متابعات - مصدر الإخبارية
تتواصل ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لقرار المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بالإنابة، فصل 70 موظفاً من العاملين في قطاع غزة، وسط مطالبات متزايدة بالتراجع عن القرار وفتح تحقيق مستقل وشفاف.
وفي هذا السياق، أعرب التجمع الديمقراطي للعاملين في “أونروا”، وهو الإطار النقابي التابع للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عن رفضه الشديد للقرار، مؤكداً أنه استند إلى ادعاءات ومعلومات لم تخضع لتحقيق مهني مستقل يضمن العدالة والإجراءات القانونية السليمة.
وأوضح التجمع، في بيان صدر يوم الجمعة 12 حزيران/يونيو 2026، أن احترام حقوق الموظفين وصون كرامتهم وضمان أمنهم الوظيفي يمثلان ركناً أساسياً من مبادئ الأمم المتحدة، وأن أي إجراءات تأديبية يجب أن تستند إلى تحقيقات نزيهة تتيح للموظفين حق الدفاع عن أنفسهم بعيداً عن أي ضغوط سياسية.
واعتبر أن قرارات الفصل الجماعي قبل استكمال المسارات القانونية تمثل سابقة خطيرة وتثير تساؤلات حول مدى انسجامها مع معايير العدالة داخل منظومة الأمم المتحدة.
ودعا التجمع إدارة “أونروا” إلى التراجع الفوري عن القرار ووقف تنفيذه إلى حين استكمال تحقيقات مستقلة وشفافة، مع تمكين الموظفين من الاطلاع الكامل على التهم الموجهة إليهم وضمان حقهم في الدفاع عن أنفسهم.
كما طالب بتحييد الوكالة عن أي ضغوط سياسية قد تمس مهنيتها ورسالتها الإنسانية، داعياً الأطر النقابية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية حقوق العاملين.
من جهتها، أدانت دائرة “أونروا” في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القرار، معتبرة أنه يأتي في ظل الحرب والحصار على قطاع غزة، ويشكل رضوخاً للضغوط الإسرائيلية وتكريساً لروايتها، في تجاوز لاستقلالية القرار الأممي.
وقالت الدائرة إن فصل 70 موظفاً استند إلى ادعاءات غير مثبتة دون أدلة أو تحقيقات مستقلة، مشيرة إلى أن تقارير دولية سابقة فندت مزاعم مماثلة، وأن عدداً من الدول المانحة أعادت تمويل الوكالة بعد تعليق مساهماتها.
وأكدت أن القرار ينتهك مبدأ قرينة البراءة ويمس معايير العدالة الوظيفية داخل منظومة الأمم المتحدة، ويهدد الأمن الوظيفي للعاملين في الوكالة.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط السياسية على “أونروا”، بما ينعكس سلباً على استقلاليتها ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وطالبت الدائرة المفوض العام بالإنابة بالتراجع الفوري عن القرار، وفتح تحقيق مستقل بإشراف أممي بعيداً عن أي ضغوط، مع ضمان الحقوق القانونية والوظيفية للعاملين.
ويأتي ذلك في سياق ردود فعل فلسطينية أوسع، شملت مؤسسات وهيئات رسمية ونقابية وحقوقية، رفضت القرار وطالبت بإلغائه، معتبرة أنه يمس حقوق العاملين ويهدد دور “أونروا” الإنساني في قطاع غزة.







