متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء اليوم الأحد، سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، طالت المواطنين وممتلكاتهم في الأغوار الشمالية ونابلس وبيت لحم ورام الله والبيرة.
ففي الأغوار الشمالية، احتجزت سلطات الاحتلال شاحنة واستولت على معدات كانت مخصصة لإعادة بناء "بسطة" لبيع الخضار. وأوضح الناشط الحقوقي فارس فقهاء أن ما يسمى بـ"مجلس المستوطنات" التابع للاحتلال احتجز الشابين عبد الكريم فقهاء ومحمود فقهاء، إضافة إلى الشاحنة الخاصة بهما، واستولى على المعدات التي كانت تستخدم لإعادة تأهيل البسطة.
وأشار إلى أن مستوطنين أقدموا الليلة الماضية على إحراق البسطة، وعندما حاول أصحابها إعادة بنائها تدخلت قوات الاحتلال ومنعت استكمال أعمال التأهيل.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب المدينة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز السام، واحتجزت طفلين واعتدت عليهما، كما نفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل وأغلقت العديد من المحال التجارية.
وفي محافظة بيت لحم، سرق مستوطنون حصانًا من قرية جورة الشمعة جنوب المحافظة. وأفاد رئيس المجلس القروي علي سليم بأن مجموعة من المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، اقتحمت القرية وتمركزت عند مدخلها الرئيسي قبل أن تستولي على الحصان العائد للمواطن مصطفى حماد.
وأضاف أن القرية تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستعمرين التي تشمل ملاحقة المزارعين والتضييق عليهم والاستيلاء على مواد البناء والممتلكات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان على حاجز عسكري أقيم على طريق يبرود–سلواد شرق رام الله، قبل أن تقتحم لاحقًا قرية دورا القرع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين.
كما نفذت القوات اقتحامات في قرى دير جرير ويبرود وبلدة سلواد ومخيمها، بالتزامن مع انتشار عسكري في المنطقة.
وفي السياق ذاته، هاجم عشرات المستوطنين مركبات المواطنين على طريق رام الله–نابلس بالقرب من مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي المواطنين شمال شرق رام الله، حيث رشقوا المركبات بالحجارة دون أن تسجل إصابات.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله واحتجزت عددًا من المواطنين، فيما شددت إجراءاتها على حاجز عين سينيا، الأمر الذي تسبب بأزمة مرورية خانقة وأعاق حركة التنقل.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عطارة شمال رام الله بعد الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة عقب إغلاق الحاجز العسكري، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو تنفيذ اعتقالات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاقتحامات اليومية والاعتداءات التي تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستعمرين والإجراءات العسكرية المشددة على الحواجز والطرق الرئيسية.