متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين، واقتحامات عسكرية إسرائيلية لعدد من المدن والبلدات والمخيمات، إلى جانب اعتقالات وإغلاقات للطرق والحواجز العسكرية.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون مسلحون عمال بناء في قرية جلجليا شمال المحافظة، حيث اعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على مغادرة موقع عملهم. ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة متواصلة من هجمات المستوطنين، في وقت أشارت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال نفذت 1108 اعتداءات خلال شهر أيار/مايو الماضي، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً خلال الفترة ذاتها.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة شرق المدينة بعد تسلل قوة خاصة إلى داخله، أعقبها دخول آليات عسكرية وانتشار واسع للقوات. وأفادت مصادر أمنية بأن جنود الاحتلال اقتحموا محال تجارية واحتجزوا عددًا من الشبان داخلها، كما حاصروا أحد المنازل ونشروا قناصة فوق عدد من المباني السكنية، وأجبروا سكان أحد المنازل على إخلائه. كما شهدت شوارع المخيم ومحيطه إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، بالتزامن مع عمليات تفتيش ومداهمة متواصلة.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستعمرون مركبات المواطنين على الطريق القريب من مستعمرة "يتسهار"، حيث رشقوا السيارات بالحجارة، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين المارة.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن سعيد عليان أثناء رعيه الأغنام في منطقة وادي أبو شبان بمسافر يطا. وفي الوقت ذاته، واصل مستعمرون رعي مواشيهم داخل أراضي المواطنين في عدة تجمعات وخرب بالمنطقة، ترافق ذلك مع أعمال تخريب للأشجار والمحاصيل الزراعية واعتداءات طالت السكان وممتلكاتهم.
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال شقيقين من بلدة الطور على هدم بنايتهما السكنية ذاتيًا، ومنحتهما مهلة تنتهي في 26 حزيران/يونيو الجاري لتنفيذ القرار تفاديًا لتحمل تكاليف الهدم والغرامات الباهظة. وذكرت محافظة القدس أن البناية قائمة منذ عام 2000، وأن مالكيها تعرضا خلال السنوات الماضية لسلسلة من المخالفات والإجراءات القانونية التي انتهت بقرار الهدم.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، وتمركزت قرب البركة الثالثة دون أن يبلغ عن تنفيذ اعتقالات أو عمليات دهم.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة قلقيلية، حيث نصبت حواجز طيارة على المدخل الشرقي للمدينة ومداخل قريتي جينصافوط والنبي إلياس، وأعاقت حركة المواطنين بعد التدقيق في هوياتهم. كذلك اقتحمت بلدتي عزون وكفر ثلث وجابت شوارعهما قبل الانسحاب دون تسجيل حالات اعتقال.
وفي طولكرم، أغلقت قوات الاحتلال بوابات حاجز جبارة جنوب المدينة وحاجز عناب العسكري شرقها، ومنعت مرور المركبات عبرهما، ما أدى إلى أزمة مرورية واختناقات على الطرق البديلة. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة فوق أجواء المدينة.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة بواسطة البوابة الحديدية، ومنعت مرور المركبات، الأمر الذي تسبب بتعطيل حركة التنقل وازدحامات مرورية. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن عدد الحواجز العسكرية والبوابات المنتشرة في الأراضي الفلسطينية تجاوز 916 حاجزًا وبوابة، بينها 243 بوابة أُقيمت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني في مختلف محافظات الضفة الغربية، وسط تزايد الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستعمرين والإجراءات التي تقيد حركة المواطنين وتؤثر على حياتهم اليومية.