الخليل - مصدر الإخبارية
باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أعمال تجريف واسعة لطريق يربط بلدات إذنا وحمصه ودورا غرب محافظة الخليل، في خطوة أثارت مخاوف واسعة لدى المواطنين والمزارعين من تداعياتها على الأراضي الزراعية وحركة التنقل في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، مدعومة بجرافات وآليات ثقيلة، بدأت أعمال التجريف انطلاقًا من منطقة سوبا مرورًا بمنطقة حمصه، على امتداد يقدر بنحو ثلاثة كيلومترات، ضمن أعمال ميدانية متواصلة تشهدها المنطقة الغربية من الخليل.
وقال مدير العلاقات العامة في بلدية إذنا، عبد الرحمن طميزي، إن سلطات الاحتلال تسعى إلى فرض واقع جغرافي جديد غرب الخليل من خلال تنفيذ مخطط استيطاني يستهدف السيطرة على طريق استراتيجي يمتد لمسافة تقارب سبعة كيلومترات. وأوضح أن الطريق يبدأ من الشارع الالتفافي رقم 35 المعروف بمنطقة "فرش الهوى"، ويمر عبر أراضي بلدة إذنا ومنطقة سوبا وقرية الكوم، وصولًا إلى منطقة طاروسا.
وأضاف طميزي أن المشروع يندرج ضمن سياسات التوسع الاستيطاني التي تستهدف تعزيز السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الطريق يشكل شريانًا حيويًا للمواطنين ويخدم آلاف الدونمات الزراعية في المنطقة.
من جهتهم، أعرب المواطنون والمزارعون عن قلقهم من إمكانية استيلاء الاحتلال على الطريق وفرض السيطرة عليه بالقوة، مؤكدين أن هذا المسار يعد من الطرق الأساسية التي تسهم في تسهيل الوصول إلى الأراضي الزراعية وتخفيف معاناة السكان، خاصة في ظل الإغلاقات والحصار المفروض على القرى والبلدات الواقعة غرب مدينة الخليل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الأنشطة الاستعمارية، حيث أقام مستوطنون خلال الفترة الأخيرة عددًا من البؤر الاستيطانية الجديدة على أراضٍ تعود لمواطنين فلسطينيين في بلدات إذنا وحمصه وبيت عوا ودورا، ما يفاقم المخاوف من توسع السيطرة على مزيد من الأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية.