رام الله - مصدر الإخبارية
أعلنت وزارتا المالية والصحة في فلسطين أنهما تعملان بشكل حثيث على استكمال ترتيبات عاجلة لتأمين توريد كميات طارئة من الأدوية والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة، إضافة إلى الأدوية المخصصة لعلاج الأورام والأمراض المزمنة، وذلك في إطار جهود مشتركة لإدارة أزمة وُصفت بأنها الأشد خطورة التي يواجهها القطاع الصحي.
وأكدت الوزارتان، في بيان مشترك، أن هذه التحركات تأتي في سياق الحفاظ على حياة المرضى وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الأساسية، في ظل ظروف مالية وصحية حرجة تهدد استمرارية النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأشار البيان إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة للعام الثاني على التوالي لم يعد يقتصر تأثيره على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى، ويضاعف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، وعلى رأسها الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل وذوو الإعاقة.
كما جدّدت الوزارتان، باسم الحكومة، تقديرهما للعاملين في القطاع العام، ولا سيما الكوادر الطبية من أطباء ومهن مساندة، مشيدتين باستمرارهم في أداء واجبهم رغم الظروف الصعبة. وأكدتا أن الحكومة تركز في إنفاقها على القطاعات الحيوية ذات الأولوية، في محاولة لتعزيز صمود المؤسسات الخدمية، مع استمرار صرف جزء من الرواتب وفق موازنة الطوارئ لعام 2026.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارتان عن توافقهما على اتخاذ ترتيبات خاصة تتعلق بالأطباء المقيمين وأطباء الامتياز والكوادر الطبية في المراكز الصحية الحكومية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمرضى، مع مراعاة الضغوط الكبيرة التي يواجهها الطاقم الصحي.
واختتم البيان بمناشدة النقابات والجهات المهنية وقف أي خطوات تتعلق بالامتناع عن العمل، في ظل ما وصفه بـ”اللحظة الفاصلة بين استمرار الخدمة وانهيارها”، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة العامة لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمواطنين.