متابعات - مصدر الإخبارية
حذر رئيس قسم الأورام في مركز غزة للسرطان، صالح شيخ العيد، من تفاقم الأزمة الصحية التي تواجه مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المصابين وتراجع مخزون الأدوية والعلاجات الأساسية إلى مستويات خطيرة.
وأوضح شيخ العيد أن القطاع الصحي يواجه تحديات متزايدة في توفير الرعاية اللازمة لمرضى الأورام، مشيراً إلى أن عدداً من الأدوية والعلاجات الضرورية نفد بالكامل من المخازن، فيما وصلت بعض الأصناف العلاجية الأساسية إلى مرحلة الرصيد الصفري، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية للمرضى.
وأكد أن استمرار إغلاق المعابر ومنع المرضى من السفر للحصول على العلاج خارج قطاع غزة أسهما في تعميق الأزمة الصحية، وأثرا بشكل مباشر على فرص العلاج والمتابعة الطبية للحالات المرضية، الأمر الذي انعكس على تزايد معاناة المرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن غالبية الوصفات الطبية المقدمة حالياً للمرضى تقتصر على المسكنات والعلاجات التلطيفية، في ظل النقص الحاد في الأدوية التخصصية والعلاجات المناعية المطلوبة لعلاج العديد من حالات السرطان، موضحاً أن فعالية هذه المسكنات تتراجع مع تطور المرض وتدهور الحالة الصحية للمصابين.
وأضاف أن استمرار هذا الواقع يضع آلاف المرضى أمام ظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، محذراً من أن فقدان فرص العلاج والرعاية المتخصصة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين مرضى السرطان في القطاع.
ودعا شيخ العيد منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل والعمل على تسهيل إدخال الأدوية والعلاجات المتخصصة والأجهزة الطبية اللازمة، إلى جانب الضغط من أجل فتح المعابر وتمكين المرضى من الوصول إلى مراكز العلاج خارج القطاع.
وأكد أن مرضى السرطان في غزة يواجهون تحديات مزدوجة تتمثل في مكافحة المرض من جهة، ومواجهة نقص الإمكانات الطبية والقيود المفروضة على العلاج والتنقل من جهة أخرى، ما يستدعي استجابة دولية عاجلة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية.