التايمز: مسيرات حزب الله كشفت نقاط ضعف غير متوقعة في دفعات إسرائيل

05 يونيو 2026 03:28 م

وكالات_مصدر الاخبارية:

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير حديث لها عن قلق عسكري إسرائيلي متزايد جراء السلاح الأحدث في ترسانة حزب الله اللبناني؛ حيث نجحت الهجمات المتواصلة باستخدام طائرات مسيّرة تُوجّه بالكامل عبر كابلات الألياف الضوئية في إحداث صدمة تكتيكية غير متوقعة للمؤسستين الأمنية والسياسية في تل أبيب، بعد عجز المنظومات الدفاعية المتقدمة للاحتلال عن رصدها أو اعتراضها بنجاح.

اختراق تكنولوجي يربك حسابات الدفاع الجوي الإسرائيلي

أكدت الصحيفة أن استخدام حزب الله لتقنية التوجيه بالألياف الضوئية يمثّل تحولاً جذرياً في مسار المواجهات العسكرية على الحدود الشمالية؛ إذ تعتمد هذه المسيّرات على سلك حريري دقيق يربطها بقاعدة الإطلاق دون إصدار أي موجات لاسلكية، مما يعطل تماماً فاعلية أجهزة الرادار الإسرائيلية المخصصة للاعتراض، ويحرم القوات من ميزة الإنذار المبكر.

سلاح "صامت" يحيد منظومات التشويش والحرب الإلكترونية

أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الميزة الأخطر لهذه المسيّرات تكمن في حصانتها الكاملة ضد وسائل الحرب الإلكترونية التي يمتلكها جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ فبما أن التحكم بالطائرة يعتمد على اتصال فيزيائي مباشر عبر السلك وليس عبر الموجات، فإن كل محاولات التشويش على نظام تحديد المواقع (GPS) أو قطع الترددات تبوء بالفشل المطلق.

حالة ذعر داخل الأروقة العسكرية والسياسية في تل أبيب

تسبب هذا الإخفاق التكنولوجي في خلق أزمة ثقة حادة وتلاوم متبادل بين القادة العسكريين وصناع القرار السياسي داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث تتصاعد المخاوف من أن تصبح المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية الاستراتيجية مكشوفة تماماً أمام هذا السلاح الصامت، في ظل عدم وجود حلول تكنولوجية فورية لمواجهته في الأفق القريب.

تغيير قواعد الاشتباك وتآكل قوة الردع على الجبهة الشمالية

اختتمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن نجاح حزب الله في فرض هذه المعادلة الجديدة يهدد بانهيار ما تبقى من قوة الردع الإسرائيلية؛ فالقدرة على توجيه ضربات دقيقة بدقة سينمائية وعبر بث مباشر دون أي عوائق، يمنح الحزب تفوقاً ميدانياً يسمح له بتحديد توقيت وجغرافيا الهجمات، مما يجبر المستوطنين على البقاء في الملاجئ لفترات أطول.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك