غزة- مصدر الإخبارية
اعتبر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بإلغاء الحظر المفروض على زيارات طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يمثل فرصة مهمة لإنهاء جريمة الإخفاء القسري والكشف عن مصير آلاف المعتقلين، خاصة من قطاع غزة.
وقال المركز، في بيان صحفي، إن القرار يكتسب أهمية استثنائية كونه يشمل أيضًا مراكز الاحتجاز التابعة للجيش الإسرائيلي، والتي ظلت لفترات طويلة بعيدة عن أي رقابة أو متابعة دولية.
وأوضح أن القرار، رغم صدوره بعد أشهر طويلة من منع الزيارات، يشكل خطوة أولية لكسر حالة التعتيم التي رافقت ملف المعتقلين الفلسطينيين، والتي استخدمتها سلطات الاحتلال، وفق المركز، للتغطية على ممارسات الإخفاء القسري بحق آلاف المعتقلين.
وأكد المركز أن القيمة الحقيقية للقرار ستتحدد من خلال تنفيذه الفوري وغير المشروط على أرض الواقع، خصوصًا في المعسكرات والمنشآت العسكرية التي شهدت خلال الفترة الماضية اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين.
وشدد على أن السماح لطواقم الصليب الأحمر بدخول هذه المراكز يجب ألا يقتصر على متابعة ظروف الاحتجاز، بل ينبغي أن يسهم في الكشف عن أماكن وجود المعتقلين وإنهاء حالة الإخفاء القسري التي تطال أعدادًا كبيرة منهم.
ودعا المركز إلى إلزام سلطات الاحتلال بالكشف الفوري عن أسماء جميع المحتجزين وأماكن احتجازهم، وتقديم بيانات رسمية ومحدثة بشأن أوضاعهم الصحية، بما يضمن حق عائلاتهم في معرفة مصيرهم.
وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل للاستفادة من القرار ومباشرة عمليات البحث والتقصي عن آلاف المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم، إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين الذين توفوا داخل مراكز الاحتجاز ولم تُعلن هوياتهم أو ظروف وفاتهم.
وحث المركز المؤسسات الحقوقية الدولية على مواصلة الضغط لضمان تنفيذ القرار بشكل كامل، ومنع أي محاولات للالتفاف عليه أو عرقلة وصول طواقم الصليب الأحمر إلى جميع المعتقلين والمخفيين قسرًا.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أقرت، الخميس، بعدم قانونية السياسة التي منعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 من زيارة المعتقلين الفلسطينيين أو نقل المعلومات المتعلقة بهم، وقضت بإلغائها، مؤكدة أن الحكومة لم تقدم خلال أكثر من عامين أي أساس قانوني يبرر استمرار هذه السياسة.