القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
يواصل الجيش الإسرائيلي التحقيق في كيفية نجاح طائرات حزب الله المسيرة المتفجرة في استهداف قواته ليلاً بجنوب لبنان للمرة الأولى؛ وأسفرت الهجمات الأخيرة عن مقتل الرقيب ميخائيل تيوكين من لواء "جيفاتي" يوم السبت، والرقيب أول آدم فرينش من وحدة "ماجلان" ليلة الأحد، وسط ذهول المقاتلين من قدرة المسيرات على العمل بدقة بعد غروب الشمس.
ودخل لواء "جيفاتي" في حداد جديد بعد مقتل طبيب كتيبة "شاكيد"، النقيب الدكتور أوري يوسف سيلفستر، جراء هجوم بمسيرة متفجرة نهاراً؛ وتتزايد مخاوف الجيش من نجاح الحزب في تزويد مسيراته الموجهة بالألياف الضوئية بكاميرات حرارية متطورة، وهو تحدٍ هندسي معقد نظراً لأن الوزن الإضافي يقلل عادة من قدرة الطائرة على المناورة ووقت طيرانها.
وأقرت مصادر عسكرية بوجود "منحنى تعلم متصاعد" لدى حزب الله، حيث انتقل الحزب من استخدام الصواريخ والمضادات للدبابات في بداية المناورة إلى تكتيك المسيرات الانقضاضية بعد دفعه للخلف، مما دفع الجيش لمحاولة تغيير نمط تحركاته اللوجستية والميدانية بمرونة مستمرة كي لا تظل القوات في وضعية الثبات.
وأظهر مقاتلو الحزب تقدماً ملموساً في توجيه الطائرات والاقتراب بدقة من الأهداف مقارنة ببداية المعارك، وفي المقابل، عزز الجيش الإسرائيلي استخدام شبكات الدفاع وأسلحة الاعتراض، كما قلص من تحركات المعدات الثقيلة كالجرافات التي تشكل أهدافاً سهلة، ووسع مناورته نحو "بوفورت" لإبعاد خطر المسيرات عن مستوطنات الشمال.
وتسود حالة من الإحباط والغضب بين الجنود وعائلاتهم في مستشفى "رمبام" بحيفا، حيث صرح أحد المقاتلين بأن 15 جندياً قُتلوا خلال ما يسمى "وقف إطلاق النار"، بينما طالب والد أحد الجنود بضرورة التحرك وإيضاح الحقيقة للرئيس الأمريكي ترامب، مؤكداً أن تسيير القوات ليلاً بات خطراً حقيقياً ومجنوناً.
وأكد خبراء أمنيون لشبكة "فوكس نيوز" أن استخدام الحساسات الحرارية لتتبع البصمات الجسدية ليلاً يعد تحولاً يفرض على إسرائيل تغيير استراتيجيتها بالكامل عبر تفعيل التشويش الإلكتروني والبنادق الشبكية؛ فيما أشاد نعيم قاسم بهذه القدرات، وسط تقارير استخباراتية تفيد بوجود خطوط إمداد متواصلة تغذي الحزب بهذه التقنيات عبر السوق السوداء أو دول كإيران والصين وروسيا.