القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أبلغ الإدارة الأميركية أن حزب الله مستعد لوقف شامل وفوري لإطلاق النار مع إسرائيل، وأنه مستعد لضمان تنفيذ هذا الاتفاق في حال التوصل إليه، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس” والقناة 12 الإسرائيلية، فإن علي حمدان، كبير مستشاري بري، نقل الرسالة إلى واشنطن عبر السفير الأميركي في بيروت، مؤكدًا استعداد حزب الله للالتزام الكامل بوقف شامل لإطلاق النار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة وتأثيرها على المسارات السياسية الإقليمية، بما في ذلك المفاوضات الأميركية الإيرانية.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد طُرح خلال الأيام الماضية مقترح أميركي يقضي بوقف جزئي لإطلاق النار، يتضمن وقف هجمات حزب الله على شمال إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف بيروت، على أن يتم التوسع لاحقًا نحو اتفاق أشمل.
لكن هذا الطرح قوبل بالرفض من جانب بري، بحسب ما أوردته التقارير، حيث اقترح بدلاً منه وقفًا شاملًا لإطلاق النار برًا وجوًا وبحرًا، يتضمن أيضًا وقف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بما في ذلك هدم المنازل.
ونقلت مصادر مطلعة أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن اعتقادهم بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد لا يوافق على هذا الطرح، في حين أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن حزب الله أبدى استعدادًا مبدئيًا لوقف شامل دون اشتراط انسحاب إسرائيلي فوري.
كما نقلت التقارير عن مصدر لبناني أن بري يحتفظ بقنوات تواصل مباشرة مع قيادة حزب الله، ما يتيح له تبادل الرسائل بشكل مستمر، مع تأكيده أن الحزب مستعد للالتزام بوقف إطلاق نار شامل في حال التزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية.
في المقابل، وصفت الخارجية الأميركية الرد اللبناني بأنه “مراوغ ومخيّب للآمال”، مشيرة إلى أن واشنطن كانت قد اقترحت وقف هجمات حزب الله مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف بيروت، بهدف خفض التصعيد تدريجيًا.
وأضافت واشنطن أن استمرار المواجهات يهدد الاستقرار الإقليمي، متهمة إيران بالسعي لإطالة أمد الصراع، ومؤكدة أن حزب الله يتبع توجيهات طهران في قراراته العسكرية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط الأميركية على إسرائيل لتجنب استهداف بيروت، رغم تحذيرات إسرائيلية من احتمال توسيع العمليات العسكرية، وسط تهديدات متبادلة بين الأطراف المختلفة، وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع نطاقًا في المنطقة.