القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّر تقرير جديد صادر عن "معهد زولات للمساواة وحقوق الإنسان" وتم تقديمه إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، من مخاطر محتملة على حرية التعبير والتظاهر خلال الانتخابات الإسرائيلية المقررة خلال العام الحالي.
ودعا التقرير إلى وضع ضمانات وإجراءات رقابية إضافية تهدف إلى تقييد صلاحيات الشرطة الإسرائيلية، التي تخضع لوزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير، ومنع أي خطط قد تؤثر على سير العملية الانتخابية أو تمس بنزاهتها وحريتها.
وأشار التقرير إلى وجود نمط متكرر، بحسب وصفه، من تدخلات بن غفير في عمل الشرطة، خاصة فيما يتعلق بإنفاذ القانون وإدارة الاحتجاجات ومخالفات التحريض، محذراً من أن الفترة الانتخابية القصيرة قد تحد من قدرة المتضررين على اللجوء إلى القضاء في الوقت المناسب.
وأكد أن التعليمات الحالية الموجهة للشرطة، سواء عبر القوانين أو توجيهات المستشارة القضائية، غير كافية لضمان حماية حرية التعبير، مشدداً على الحاجة إلى أنظمة إشراف خاصة خلال فترة الانتخابات لتعزيز الرقابة القانونية على أداء الشرطة.
واتهم التقرير السلطات الأمنية باستغلال حالة الحرب والظروف السياسية في السنوات الأخيرة لتقييد حرية التظاهر، خصوصاً ضد معارضين سياسيين وداخل المجتمع العربي، مشيراً إلى حالات اقتحام ومصادرة أعلام فلسطينية ومنع احتجاجات في بعض المناطق.
كما أورد التقرير أمثلة على ما وصفه باستخدام مفرط وغير متناسب للقوة ضد متظاهرين، إلى جانب عرقلة تحقيقات تتعلق بسلوك الشرطة، وقرارات مرتبطة بسياسة التعامل مع قضايا التحريض.
ولفت إلى أن تأثير هذه السياسات يمتد داخل جهاز الشرطة نفسه، مستشهداً بتصريحات سابقة للمفتش العام السابق للشرطة يعقوب شبتاي، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والسياسية.
وحذر التقرير من أن استغلال الصلاحيات الأمنية خلال فترة الانتخابات قد يؤدي إلى استخدام غير متوازن للشرطة لأغراض سياسية، بما قد يمس بالمنافسة الديمقراطية ويؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.
ودعا التقرير إلى حزمة من الإجراءات، من بينها إلزام المفتش العام للشرطة بتقديم تقارير حول أي تدخلات سياسية في عملها، وإخضاع قرارات قمع الاحتجاجات لمصادقة قضائية، وتعزيز إشراف النيابة العامة على قضايا التحريض، إضافة إلى فرض رقابة قضائية مسبقة على القيود المفروضة على التظاهر.
وختم التقرير بالتأكيد على أن هذه التوصيات تهدف إلى تقليل مخاطر تسييس عمل الشرطة وضمان حماية حرية التعبير خلال فترة انتخابية وُصفت بأنها حساسة وحاسمة لمستقبل النظام السياسي في إسرائيل.