رام الله - مصدر الإخبارية
اعتمدت الحكومة الفلسطينية نظاماً جديداً لتنظيم الهدايا الرمزية والبروتوكولية، وذلك بناءً على تنسيب من هيئة مكافحة الفساد، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة في مؤسسات القطاع العام.
ونُشر النظام في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 أيار/مايو 2026، استناداً إلى أحكام قانون مكافحة الفساد والتشريعات ذات الصلة، ضمن جهود تطوير المنظومة التشريعية الناظمة للوظيفة العامة وتعزيز معايير الحوكمة الرشيدة.
ويهدف النظام إلى تنظيم آليات التعامل مع الهدايا التي قد يتلقاها شاغلو الوظائف العامة، من خلال وضع إطار قانوني وإجرائي واضح يحدد شروط قبول الهدايا والاستثناءات المسموح بها، بما يحد من تضارب المصالح ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
وأكد النظام مبدأ حظر طلب أو قبول أي هدية ترتبط بالوظيفة العامة أو قد تؤثر على حيادية الموظف العام واستقلالية قراراته، مع السماح بقبول الهدايا الرمزية والبروتوكولية ضمن ضوابط محددة. كما عرّف الهدايا البروتوكولية بأنها الهدايا المقدمة في سياق العلاقات الرسمية والدبلوماسية بهدف التعبير عن الاحترام المتبادل وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والدول.
واستحدث النظام آليات أكثر تفصيلاً للإبلاغ عن الهدايا البروتوكولية ودراستها من خلال لجان مختصة تتولى تقييمها واتخاذ قرارات معللة بشأن كيفية التصرف بها. كما خصص إجراءات خاصة للتعامل مع الهدايا التي يتلقاها كبار المسؤولين، عبر لجان ترفع توصياتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
ويتضمن النظام خيارات متعددة للتصرف بالهدايا البروتوكولية بما يخدم المصلحة العامة، من بينها تخصيصها للجهات الحكومية للاستفادة منها، أو إحالتها إلى المؤسسات المختصة إذا كانت تحمل قيمة ثقافية أو تاريخية أو تراثية، أو بيعها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وإيداع عائداتها لدى الجهات الرسمية المختصة.
وفي إطار تعزيز الشفافية والإفصاح، ألزم النظام الجهات الحكومية بإنشاء سجل خاص للهدايا البروتوكولية، يتضمن توثيق بيانات الهدايا والإجراءات والقرارات المتخذة بشأنها، مع نشر هذه المعلومات عبر المواقع الإلكترونية الرسمية بما يتيح الرقابة المؤسسية والمجتمعية.
ويحل النظام الجديد محل نظام الهدايا رقم (10) لسنة 2019، ويوسع نطاق الجهات والأشخاص الخاضعين لأحكامه، كما يقدم تعريفات أكثر وضوحاً للهدايا الرمزية والبروتوكولية، ويعزز الدور الرقابي والتوعوي لهيئة مكافحة الفساد من خلال متابعة تطبيق أحكامه وجمع البيانات والإحصاءات المتعلقة به.
وترى الجهات المختصة أن تطبيق النظام الجديد من شأنه أن يسهم في ترسيخ معايير النزاهة والشفافية داخل مؤسسات الدولة، وتوفير آليات أكثر وضوحاً وفاعلية للتعامل مع الهدايا ذات الطابع الرسمي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة.






