متابعات - مصدر الإخبارية
تشهد محافظات الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تمثل في اقتحامات متزامنة لعدد من المدن والبلدات، وفرض إجراءات عسكرية مشددة شملت حظر التجول والإغلاقات والاعتقالات، إلى جانب اعتداءات متكررة على المواطنين وممتلكاتهم.
في شمال الخليل، تواصل قوات الاحتلال فرض حظر تجول مشدد على بلدة بيت أمر لليوم الثالث على التوالي، حيث نشرت فرق المشاة داخل أحيائها، وفتشت منازل عدة، واعتقلت مواطنين، إلى جانب إغلاق شوارع رئيسية وفرعية بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية. كما منعت إقامة صلاة الجمعة في مساجد البلدة، وأغلقت أكثر من 25 طريقًا فرعيًا، وفق ما أفاد به الناشط الإعلامي محمد عوض لـ"وفا".
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال طفلًا يبلغ من العمر 15 عامًا من قرية المزرعة الغربية بعد مداهمة منزل عائلته، فيما شهدت بلدة كوبر اقتحامًا دون تسجيل اعتقالات. كما هاجم مستعمرون قرية دير أبو مشعل، وقاموا بالاستيلاء على مركبة أحد المواطنين ودفعها من علو ما أدى إلى تحطمها.
كما نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات لعدد من القرى والبلدات في المحافظة، بينها عبوين وروابي وعجول وعارورة وسجل، حيث اندلعت مواجهات في بعض المواقع، وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز تجاه المواطنين دون تسجيل إصابات.
وفي شمال شرق رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، وسط نصب حاجز عسكري عند المدخل الغربي للقرية، في استمرار لسياسة الاقتحامات شبه اليومية التي تتعرض لها القرية.
وفي شمال غرب رام الله، هاجم مستوطنون بلدة دير أبو مشعل، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، فيما أصيب شاب بجروح في بلدة قصرة جنوب نابلس بعد تعرضه للطعن بسكين خلال هجوم للمستوطنين على منازل في منطقة رأس العين، وسط تصدي الأهالي للهجوم.
وفي محافظة نابلس أيضًا، هاجم مستوطنين مواطنين على الطريق الواصل بين بلدتي بيتا وعورتا، واحتجزوا مركبات، واستهدفوا مواطنين بينهم أطفال باستخدام غاز الفلفل، في اعتداءات متكررة تشهدها المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء، وأطلقت قنابل الغاز والصوت دون تسجيل إصابات، فيما أفادت مصادر محلية بأن القوات اعتلت أحد أسطح المنازل وحولته إلى نقطة مراقبة عسكرية. وفي بلدة بيت فجار المجاورة، انتشرت القوات في عدة أحياء وأطلقت الغاز المسيل للدموع، مع تحويل أحد المنازل إلى نقطة عسكرية.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر قدوم، وانتشرت في أحيائها وداهمت منازل دون تسجيل اعتقالات، بينما شهدت المدينة وبلداتها المحيطة تحركات عسكرية متكررة خلال الساعات الماضية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاقتحامات شبه اليومية لبلدات وقرى الضفة الغربية، وتزايد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، وسط قيود عسكرية متصاعدة تشمل الإغلاقات، وحظر التجول، وتقييد الحركة في العديد من المناطق.