الحركة تتهم إسرائيل بالانقلاب على الاتفاق وتوسيع سيطرتها العسكرية وتواصل الخروقات الميدانية
حماس: تواصل مستمر مع الوسطاء بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
31 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
أكدت حركة حماس، اليوم السبت، استمرار تواصلها مع الوسطاء بهدف التوصل إلى تفاهمات تتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت اتهمت فيه إسرائيل بالانقلاب على الاتفاق من خلال توسيع سيطرتها العسكرية على أراضي القطاع ومواصلة الانتهاكات الميدانية.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن الاتصالات مع الوسطاء “مستمرة من أجل الوصول إلى مقاربات منطقية ومعقولة ومقبولة لمختلف مسارات المرحلة الثانية”، مشيرًا إلى أن المباحثات المتعلقة بالانتقال إلى هذه المرحلة لا تزال تواجه تعثرًا، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأضاف قاسم أن إسرائيل تنقلب على الاتفاق عبر إعلانها السيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، إلى جانب تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن خطط تهجير سكان القطاع، واستمرار عمليات الاغتيال والانتهاكات الميدانية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أقر مؤخرًا بسيطرة جيش الاحتلال على 60% من مساحة قطاع غزة، مع إعلان نية الحكومة توسيع هذه السيطرة لتصل إلى 70%، وهو ما اعتبرته الحركة تصعيدًا خطيرًا يقوض الاتفاق.
واعتبر قاسم أن هذه الممارسات “تضع مصداقية جميع الأطراف على المحك”، داعيًا الوسطاء إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه ما يجري، بما يضمن التقدم نحو استكمال تنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية منه.
وأكد أن حركة حماس أبدت “انفتاحًا وإيجابية” تجاه مختلف المقترحات المطروحة، إلا أن إسرائيل، بحسب قوله، تواصل تعطيل جهود التوصل إلى تفاهمات جديدة.
كما اتهم قاسم المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بالمساهمة في تعقيد مسار المباحثات عبر ربط الملفات المختلفة بملف واحد، منتقدًا ما وصفه بصمته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وشدد على ضرورة أن يتخذ ملادينوف موقفًا واضحًا من هذه الانتهاكات، وألا يكون “شريكًا للاحتلال في تنفيذ العدوان المرتقب على قطاع غزة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الميدانية والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد حرب استمرت عامين وأسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية للقطاع.
وبموجب الترتيبات الدولية المعلنة، تشمل المرحلة الثانية من الخطة تشكيل هياكل إدارية وأمنية انتقالية في غزة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بإعادة الإعمار ونزع السلاح، ضمن خطة دولية مدعومة بقرار من مجلس الأمن الدولي.