ترجمات - مصدر الإخبارية
انتقدت افتتاحية صحفية الغارديان البريطانية السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، معتبرة أن التوسع العسكري المستمر والخطط المعلنة للسيطرة على مساحات إضافية من القطاع يقوضان فرص التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في المنطقة.
وأشار المقال إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن محادثاته مع نتنياهو بشأن الحرب على إيران، مؤكداً أنه يحتفظ بحرية اتخاذ القرار النهائي في ما يتعلق بأي تفاهمات أو اتفاقات محتملة مع طهران.
ورأت الافتتاحية أن الولايات المتحدة، بصفتها الحليف الأبرز لإسرائيل والداعم الرئيسي لها سياسياً وعسكرياً، تمتلك القدرة على التأثير في سياسات الحكومة الإسرائيلية إذا ما قررت ممارسة ضغوط فعلية عليها.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، اعتبر المقال أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاوزت الأهداف المعلنة للحرب، مشيراً إلى استمرار التوغلات البرية والغارات الجوية واتساع نطاق المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
كما تناولت الافتتاحية تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن توجيه الجيش للسيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، معتبرة أن مثل هذه الخطوات من شأنها زيادة الضغط على السكان المدنيين وتقليص المساحات المتاحة لهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وتطرقت كذلك إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المتعلقة بما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من غزة، معتبرة أن الظروف الإنسانية والأمنية القائمة تجعل أي مغادرة للسكان نتيجة الحرب والحصار موضع جدل واسع على المستوى الدولي.
ورأت الافتتاحية أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين تأتي في ظل اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالمشهد الحزبي والانتخابي في إسرائيل، لكنها حذرت في الوقت ذاته من التعامل معها باعتبارها مجرد مواقف دعائية لا تنعكس على الواقع الميداني.
وانتقد المقال ما وصفه بضعف ردود الفعل الدولية تجاه التطورات في غزة، مشيراً إلى وجود تباين بين المواقف الغربية إزاء أزمات دولية مختلفة، ومؤكداً أن الانتقادات السياسية غير المصحوبة بإجراءات عملية لم تنجح حتى الآن في تغيير السياسات الإسرائيلية على الأرض.
وفي ختامها، دعت الافتتاحية الولايات المتحدة إلى لعب دور أكثر فاعلية في دعم مسار التسوية ووقف التصعيد، كما طالبت الدول الأوروبية باستخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للضغط من أجل حماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة واستئناف الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.