القاهرة- مصدر الإخبارية
وجهت مصر دعوة إلى وفد حركة حماس المفاوض برئاسة خليل الحية لزيارة القاهرة، بهدف استكمال المباحثات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكشف مصدر مصري مطلع على جهود الوساطة التي تقودها القاهرة بين حركة حماس وممثلي "مجلس السلام" عن اتصالات مكثفة تجري بين الأطراف المعنية لترتيب جولة مفاوضات قبل نهاية الأسبوع، في محاولة للحيلولة دون انهيار الاتفاق عقب التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، وتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن توسيع السيطرة العسكرية على مساحات واسعة من القطاع.
وأوضح المصدر أن القاهرة أجرت سلسلة اتصالات مع الوسطاء والضامنين في تركيا وقطر، إلى جانب مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بهدف إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى إعداد مصر ورقة معدلة تتضمن تفاصيل إضافية لتجاوز العقبات القائمة ودفع مسار التفاوض قدماً.
وأضاف أن مصر وقطر وتركيا تدرك أن التصريحات والتطورات الأخيرة ترتبط باعتبارات سياسية وانتخابية داخلية لدى نتنياهو، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه حكومته على أكثر من جبهة.
وفي السياق ذاته، أفاد المصدر بأن القاهرة وجهت رسالة تحذيرية إلى الحكومة الإسرائيلية رفضت فيها أي إجراءات تستهدف دفع سكان قطاع غزة نحو الهجرة أو فرض وقائع جديدة تتعلق بمعبر رفح، كما أعربت عن رفضها لتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن ما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" لسكان القطاع.
وأشار المصدر إلى أن مصر طلبت من الإدارة الأمريكية التدخل العاجل للضغط على حكومة الاحتلال ومنع مزيد من التصعيد، حفاظاً على اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار العملية التفاوضية.
من جهته، أكد مصدر قيادي في حركة حماس أن الحركة تلقت اتصالات مصرية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انهيار المفاوضات، مرجحاً عقد لقاء في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
وكانت حماس قد حذرت، الخميس، من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الإدارة الأمريكية والدول الضامنة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، ومنددة باستمرار الغارات الجوية التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا خلال الأيام الأخيرة.