بروكسل - مصدر الإخبارية
فرض الاتحاد الأوروبي، رسميًا، اليوم الخميس، عقوبات على سبعة مستوطنين وعدد من المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، على خلفية تورطهم في أعمال عنف وهجمات ضد الفلسطينيين، إضافة إلى دورهم في توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي القرار الأوروبي بعد موافقة وزراء خارجية دول الاتحاد، في 11 أيار/ مايو الجاري، على حزمة العقوبات، عقب إزالة العوائق السياسية التي كانت تحول دون تمريرها، لا سيما بعد خسارة رئيس الحكومة الهنغارية السابق، فيكتور أوربان، الانتخابات وخروجه من السلطة، ما أنهى الاعتراض المجري على الخطوة.
وتشمل العقوبات الأوروبية فرض حظر سفر على الأفراد المستهدفين، إلى جانب تجميد أصولهم المالية داخل دول الاتحاد، كما تحظر على مواطني وشركات الاتحاد الأوروبي تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية للأشخاص والجهات المدرجة في القائمة.
ومن بين أبرز الأسماء المشمولة بالعقوبات، الناشطة الاستيطانية اليمينية المتطرفة دانييلا فايس، التي تُعد من أبرز رموز الحركة الاستيطانية الإسرائيلية، وارتبط اسمها لعقود بدعم توسيع المستوطنات والتحريض ضد الفلسطينيين والدعوة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة.
كما شملت العقوبات أربع منظمات استيطانية بارزة، من بينها جمعية "نحلاه"، التي تقود حملات لإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وتدعو بشكل علني إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، إضافة إلى منظمة "أماناه"، المعروفة بدورها المركزي في بناء وتوسيع البؤر الاستيطانية.
وضمت القائمة كذلك منظمة "هشومير يوش" ومديرها التنفيذي أفيحاي سويسا، وهي منظمة تنشط تحت شعار "حماية أراضي المنطقة ج"، وتُتهم بملاحقة الفلسطينيين ورعاة الأغنام ودعم البؤر الرعوية الاستيطانية التي ارتبطت بعمليات تهجير قسري لتجمعات فلسطينية، خصوصًا في منطقة الأغوار وجنوب الخليل.
كما طالت العقوبات حركة "ريغافيم" ومديرها مئير دويتش، المعروفة بقيادة حملات قانونية وإعلامية ضد البناء الفلسطيني في الضفة الغربية ومنطقة النقب، إضافة إلى دعم سياسات الهدم والترحيل بحق الفلسطينيين.
وفي أعقاب القرار الأوروبي، هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاتحاد الأوروبي، فيما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى ضم مناطق من الضفة الغربية ردًا على العقوبات.
بدوره، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وزير القضاء يريف ليفين، إلى الدفع بمشروع قانون يمنع البنوك الإسرائيلية من الالتزام بما وصفه بـ"العقوبات المخزية" المفروضة على المستوطنين والمنظمات الاستيطانية.
وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الأوروبي فرض عقوبات إضافية على عشرة ممثلين عن حركة حماس، ضمن حزمة الإجراءات الجديدة التي أقرها الاتحاد.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا متواصلًا في أعمال العنف والانتهاكات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط تزايد الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما تعرّض الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الأخيرة لضغوط من دول أوروبية، بينها إسبانيا وإيطاليا، للمضي نحو فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة وهم راكعون ومقيدو الأيدي.




