غزة- مصدر الإخبارية
استنكرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المجازر وعمليات الاستهداف الواسعة بحق المدنيين في قطاع قطاع غزة.
واعتبرت أن ما يجري يأتي ضمن حرب إبادة جماعية متواصلة تُنفذ أمام أنظار العالم، في ظل صمت دولي متزايد وفشل المجتمع الدولي في توفير الحماية للمدنيين وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني.
وقالت الهيئة إن قوات الاحتلال حوّلت عيد الأضحى المبارك إلى موسم دموي بحق الفلسطينيين، من خلال تصعيد القصف الجوي والمدفعي، وتنفيذ عمليات اغتيال داخل الأحياء السكنية المكتظة، إلى جانب استهداف المنازل المأهولة وخيام النازحين ومراكز الإيواء والمنشآت الإنسانية والبنية التحتية المدنية.
وأوضحت أن هذا التصعيد يعكس سياسة ممنهجة تقوم على العقاب الجماعي والتدمير الشامل، وتهدف إلى فرض واقع ديموغرافي جديد بالقوة عبر الدمج بين القتل والتجويع والحصار والتهجير القسري، بما يؤدي إلى تفكيك النسيج المجتمعي والإنساني في القطاع وتحويله إلى منطقة غير قابلة للحياة.
ولفتت حشد إلى أن الجرائم الأخيرة تكشف نمطًا متكررًا من الاستهداف المنظم للتجمعات السكانية والمربعات السكنية، فضلًا عن قصف المركبات المدنية وخيام النازحين وطواقم الإنقاذ والدفاع المدني، في انتهاك واضح لمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وبيّنت أن الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألفًا آخرين، بالتزامن مع انهيار واسع في المنظومة الصحية والخدمات الأساسية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
ونددت بسياسة الإخلاء القسري التي تُنفذ في مناطق دير البلح والمغازي والبريج والنصيرات، مشيرة إلى أن عمليات الإخلاء تتبعها هجمات مباشرة على المناطق المستهدفة، في إطار سياسة منظمة لفرض التهجير القسري على السكان.
وأشارت إلى استمرار سياسة الحصار والتجويع، موضحة أن عدد شاحنات المساعدات التي سُمح بدخولها لا يتجاوز 36% من إجمالي الشاحنات المطلوبة، إلى جانب حرمان آلاف المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج، الأمر الذي يعكس سياسة ممنهجة لتقييد الحق في الحياة والرعاية الصحية.
وحذرت حشد من خطورة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بما يسمى "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، معتبرة أنها تندرج ضمن مخططات التهجير القسري والتطهير العرقي عبر فرض ظروف معيشية كارثية قائمة على القتل والجوع والدمار وانعدام الأمن.
وأكدت أن منظومة القتل والتدمير والحصار والحرمان من العلاج والتهجير القسري تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية وفق القانون الدولي، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل تهديدًا خطيرًا لمنظومة العدالة الدولية وتقويضًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالبت الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالتحرك الفوري لوقف الحرب، وفرض وقف شامل لإطلاق النار، وإلزام الاحتلال بوقف استهداف المدنيين ورفع الحصار وفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية بشكل آمن.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراءات التحقيق والمساءلة بحق المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني.
وناشدت حشد الشعوب الحرة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية حول العالم تكثيف التحركات الشعبية والقانونية والحقوقية، للضغط من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية وتفعيل آليات المحاسبة الدولية ووضع حد للكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.