أثار مرصد "مبادرة فلسطينيي سوريا للرقابة الشعبية" تساؤلات بشأن مستوى الشفافية في إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا، خاصة فيما يتعلق بآليات نشر القرارات الصادرة عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، وغيابها عن المنصات الرسمية التابعة لها.
وأوضح المرصد أن عدداً من القرارات المرتبطة بإدارة المخيمات الفلسطينية في سوريا يتم تداولها عبر وسائل إعلام وصفحات غير رسمية، في حين لا تُنشر على القنوات الرسمية للهيئة، ما يثير تساؤلات حول دقة المعلومات المتداولة وموثوقيتها.
وأشار إلى أن القرار رقم (64) لعام 2026، القاضي بتكليف رئيس للجان التنمية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، جرى تداوله إعلامياً قبل نشره بشكل رسمي، رغم مرور نحو أسبوع على تاريخ صدوره، الأمر الذي زاد من حالة الجدل حول آليات الإعلان والتوثيق.
وأكد المرصد أن الإشكالية لا تتعلق بالأشخاص أو التعيينات بحد ذاتها، بل بمبدأ الحق في الوصول إلى المعلومات، خصوصاً فيما يتعلق بالقرارات التي تمس إدارة المخيمات والبنية التنظيمية والمرجعيات الإدارية وآليات اتخاذ القرار.
كما أشار إلى أن قرار تعيين المدير العام للهيئة لم يُنشر بشكل واضح ومتاح للرأي العام، وهو ما اعتبره المرصد مؤشراً إضافياً على ضعف الشفافية في العمل المؤسسي المرتبط بإدارة شؤون اللاجئين.
وحذر المرصد من أن استمرار غياب الشفافية واحتكار المعلومات من شأنه تعزيز انتشار الإشاعات، وتقويض الثقة بين سكان المخيمات والمؤسسات المعنية، إلى جانب زيادة الشعور بالإقصاء لدى اللاجئين.
ودعا المرصد إلى ضرورة نشر كافة القرارات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بالمخيمات الفلسطينية عبر منصات رسمية معلنة، وتوضيح البنية القانونية والتنظيمية للجان التنمية وصلاحياتها وآليات تشكيلها.
كما طالب باعتماد حق الوصول إلى المعلومات كحق أساسي للاجئين الفلسطينيين في سوريا، بما ينسجم مع مبادئ الحقوق والحريات، مؤكداً أن الشفافية تمثل ركناً أساسياً في تعزيز العمل المؤسسي وضمان المساءلة.
وفي سياق متصل، كان قد صدر تعميم عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب يقضي بتعيين سعيد أحمد بن علي رئيساً للجان التنمية في المخيمات الفلسطينية، بموجب قرار مؤرخ في 20 أيار/مايو 2026، غير أنه لم يُنشر عبر المنصات الرسمية، ما دفع المرصد إلى طرح تساؤلات حول آليات النشر والتواصل المؤسسي.