القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ ما وصفه بخطة “الهجرة الطوعية” من قطاع غزة، في تصريحات جديدة أثارت جدلًا واسعًا وتتناقض مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في القطاع.
وجاءت تصريحات كاتس خلال إعلان إسرائيلي عن اغتيال القائد العسكري الجديد في حركة حماس محمد عودة، حيث قال إن “خطة الهجرة الطوعية من غزة ستُنفذ في التوقيت وبالطريقة المناسبين”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ أو الإطار الزمني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي وأمني حساس، إذ تتقاطع مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي برعاية أميركية، والذي أثار منذ توقيعه خلافات واسعة بشأن مستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب.
وكانت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الإسرائيليين قد ألمحت إلى إمكانية نقل سكان من قطاع غزة، قبل أن تواجه هذه الطروحات رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا دفع واشنطن لاحقًا إلى التراجع عن تبنيها بشكل مباشر.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن اتفاق وقف إطلاق النار أسفر عن سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع، في حين تواصل حركة حماس السيطرة على شريط ساحلي ضيق، وسط استمرار التوترات العسكرية على خطوط التماس.
وفي موازاة ذلك، وصلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق إلى طريق مسدود، نتيجة خلافات جوهرية تتعلق بمطالب الحركة بالاحتفاظ بسلاحها، مقابل إصرار إسرائيل على انسحاب قواتها من مناطق داخل القطاع.
وتشير بيانات صادرة عن مصادر طبية في غزة إلى استشهاد نحو 900 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة ذاتها، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني وعدم استقرار الهدنة.
كما تفيد الإحصاءات الصحية في القطاع بأن عدد الضحايا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوز 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمناطق السكنية في مختلف أنحاء القطاع.