القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحديات متصاعدة في التعامل مع تهديد المسيّرات المفخخة التابعة لـحزب الله، خصوصًا تلك التي تعمل بتقنية الألياف البصرية، في ظل إقرار متزايد داخل الجيش الإسرائيلي بعدم امتلاكه حتى الآن لحل عملياتي فعّال لوقف هذا النوع من الهجمات.
وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11”، فإن الجيش الإسرائيلي يدرس توسيع تعاونه العسكري مع الولايات المتحدة من خلال صفقات تسليح جديدة تهدف إلى مواجهة هذا التهديد المتنامي، حيث من المقرر أن يتوجه قائد القوات البرية ناداف لوتان إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة لهذا الغرض، وسط تأكيدات عسكرية بأن “لا قيود مالية” على هذا الملف.
وفي السياق نفسه، يعمل الجيش الإسرائيلي على تطوير منظومات إنذار ميدانية مخصصة للتعامل مع ما يُعرف بـ”المسيّرات الانقضاضية”، في محاولة لتقليل الخسائر في صفوف القوات المنتشرة في الجبهة الشمالية.
ورغم هذه الجهود، نقلت “كان 11” عن مصادر عسكرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقرّ بأنه “لا يوجد حل حاليًا” لمواجهة هذا النوع من المسيّرات، والتي تمكّنت خلال الساعات الأخيرة من تنفيذ عدة هجمات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في الشمال وجنوب لبنان.
من جانبها، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن قيودًا تفرضها الولايات المتحدة على استهداف العمق اللبناني، خصوصًا في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، تؤثر بشكل مباشر على قدرة إسرائيل على توسيع عملياتها ضد البنية العسكرية المرتبطة بإطلاق المسيّرات.
وبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون عسكريون أن العملية البرية الإسرائيلية الجارية في جنوب لبنان لم تحقق حتى الآن هدفها في وقف الهجمات الجوية، مشيرين إلى أن التوغلات الميدانية داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” لم تؤدِ إلى نتائج حاسمة.
كما نقلت “هآرتس” عن مصدر عسكري قوله إن التهديد جاء بشكل مفاجئ، وأن الجيش الإسرائيلي “غير مستعد بالكامل” للتعامل معه، في ظل تصاعد الضغوط من الجنود والقادة الميدانيين وعائلات العسكريين لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
وفي موازاة ذلك، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أقر خلال اجتماع للكابينيت بوجود قيود أميركية تحدّ من قدرة إسرائيل على استهداف أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرًا أن الوضع العملياتي الحالي “معقد” بسبب هذه القيود.
كما أبدى وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بحسب القناة، استياءهم من تقييد حرية العمل العسكري في لبنان، في وقت تؤكد فيه مصادر رسمية أن إسرائيل تحاول تجنب أي تصعيد قد يؤثر على المسارات الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
ويعكس هذا التطور تصاعد التحديات التي تواجهها إسرائيل على الجبهة الشمالية، سواء من ناحية القدرات العسكرية الدفاعية أمام المسيّرات المتطورة، أو من ناحية القيود السياسية الدولية التي تؤثر على هامش التحرك العسكري في لبنان.