اتهامات بالاحتيال وإساءة الأمانة وعرقلة العدالة في ملف تسريب وثائق سرية نُشرت في صحيفة ألمانية
إسرائيل.. اتهامات مرتقبة لمساعد سابق لنتنياهو
28 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن الادعاء العام في إسرائيل، الثلاثاء، أنه يدرس توجيه لائحة اتهام ضد تساحي برافرمان، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية الاشتباه بتورطه في قضية تسريب معلومات استخباراتية سرية شديدة الحساسية.
وأوضح مكتب المدعي العام، في بيان رسمي، أن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا والمدعي العام للدولة عميت آيزمان يدرسان توجيه تهم تشمل “الاحتيال، وإساءة الأمانة، وعرقلة سير العدالة”، على أن يخضع القرار النهائي لإجراءات جلسة استماع قبل تقديم لائحة الاتهام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية على مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مع استمرار التحقيقات المتعلقة بالتعامل مع معلومات استخباراتية سرية خلال الحرب في قطاع غزة.
وبحسب ما ورد في ملف التحقيق، فإن برافرمان كان قد علم في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بوجود تحقيق سري يتعلق بتسريب مواد استخباراتية مصنفة “سرية للغاية”، والتي نُشرت لاحقًا في صحيفة “بيلد” الألمانية، بعد الحصول عليها عبر قنوات استخباراتية حساسة ومخصصة فقط لأشخاص مخولين.
وتشير المعطيات إلى أن برافرمان تواصل، بعد وقت قصير من علمه بالتحقيق، مع إيلي فيلدشتاين، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الحكومة، وطلب لقاءً عاجلًا في مقر “الكرياه” العسكري في تل أبيب، حيث عُقد اللقاء لاحقًا داخل سيارة فيلدشتاين في موقف داخل القاعدة العسكرية.
وخلال اللقاء، ناقش برافرمان أسماء مرتبطة بالتحقيق، من بينها جندي الاحتياط آري روزنفيلد، وسأل عن علاقته بالقضية، كما طرح تساؤلات بشأن احتمال ارتباط فيلدشتاين بالملف، وفق ما ورد في بيان الادعاء.
وبحسب رواية الادعاء، نفى فيلدشتاين أي علاقة له بالقضية، وانتهى اللقاء بعد وقت قصير، قبل أن يتحول الملف لاحقًا إلى قضية علنية عقب اعتقال فيلدشتاين وروزنفيلد.
وتتهم السلطات الإسرائيلية روزنفيلد بنقل المعلومات السرية إلى فيلدشتاين، الذي يُشتبه بأنه قام بدوره بترتيب نشرها في الصحافة الأجنبية، من بينها صحيفة “بيلد” الألمانية، في سبتمبر/أيلول 2024.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الوثيقة المسرّبة كانت تهدف إلى دعم رواية سياسية تتعلق بموقف حركة حماس من مفاوضات وقف إطلاق النار، وبأن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين مرتبط بالضغط العسكري وليس عبر التفاوض.
ويمنح القانون الإسرائيلي المسؤولين المشتبه بهم في قضايا جنائية حق عقد جلسة استماع قبل اتخاذ قرار نهائي بتقديم لائحة اتهام، في حين يشغل برافرمان لاحقًا منصب سفير إسرائيل لدى المملكة المتحدة.