تقارير تشير إلى غياب آليات الصرف وتعليق بعض التبرعات ومخاوف من عدم جاهزية البرنامج لتنفيذ خطط إعادة إعمار غزة
فايننشال تايمز: صندوق “مجلس السلام” لغزة لم يتلق أي تمويل فعلي رغم تعهدات بـ17 مليار دولار
28 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز”، الأربعاء، أن الصندوق الذي أنشأه البنك الدولي لصالح ما يُعرف بـ“مجلس السلام” التابع لدونالد ترامب لم يتلق أي تمويل فعلي حتى الآن، رغم تعهدات دولية وصلت إلى نحو 17 مليار دولار من الولايات المتحدة ودول أخرى.
ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر مطلعة أن أي مبالغ لم تُودع في الصندوق الخاص بالبنك الدولي، مشيرة إلى أن بعض التبرعات تم توجيهها عبر قنوات مالية أخرى، من بينها حساب تابع لمجلس السلام لدى بنك “جيه بي مورغان”، بحسب ما أفاد به متحدث باسم المجلس.
وقال أحد المصادر للصحيفة: “لم يتم إيداع أي مبلغ”، في حين أوضح مسؤول في المجلس أن المانحين اختاروا استخدام آليات تمويل بديلة دون الاعتماد على الصندوق التابع للبنك الدولي في هذه المرحلة.
وأضاف المتحدث باسم المجلس أن خيارات متعددة تم إعدادها لتلقي التمويل، غير أن المساهمين فضّلوا، وفق قوله، استخدام قنوات أخرى. كما أشار إلى أن المجلس يعتزم تقديم تقاريره المالية إلى مجلسه التنفيذي “في الوقت المناسب”.
وبحسب التقرير، فإن الحسابات المصرفية الخاصة بالمجلس لا تخضع لمتطلبات الإفصاح المالي المعمول بها لدى البنك الدولي، ما يحد من وضوح تتبع الأموال مقارنة بالآليات الرسمية.
وذكرت “فايننشال تايمز” أن بعض الدول ساهمت بالفعل في التمويل، حيث قدّم المغرب نحو 20 مليون دولار لدعم مكتب المبعوث الخاص إلى غزة، فيما خصصت الإمارات العربية المتحدة 100 مليون دولار لتدريب قوة شرطة مستقبلية في القطاع، إلا أن هذه الأموال ما تزال مجمدة ولم يبدأ تنفيذ البرامج المرتبطة بها.
كما أشارت الصحيفة إلى التزام أمريكي بإعادة توجيه نحو 1.2 مليار دولار من المساعدات ضمن مشاريع مرتبطة بخطة المجلس، إلا أن هذه الأموال لم تُصرف حتى الآن، في ظل عدم وجود آليات تشغيل مكتملة.
ونقل التقرير عن مسؤول في الكونغرس أن وزارة الخارجية الأمريكية لا تدير هذه الأموال مباشرة عبر المجلس، وأنه لا توجد نية حالية لذلك، رغم الحديث عن إمكانية تقديم تمويل مباشر بقيمة 50 مليون دولار لاحقاً.
وفي المقابل، قال متحدث باسم المجلس إن العمل لم يبدأ بعد داخل غزة، وإنه لم تُمنح أي عقود تنفيذية حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى عدم انطلاق العمليات الميدانية.
كما أوضح أن أي تقدم فعلي في تنفيذ الخطة مرتبط بتطورات سياسية وأمنية تشمل نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، وهي شروط لم تتحقق حتى الآن، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وأضاف التقرير أن جهات مطلعة على التخطيط ترى أن برنامج إعادة إعمار غزة لا يزال يواجه عوائق كبيرة، أبرزها غياب أنظمة تشغيل وتمويل واضحة، وعدم توفر أدوات تنفيذ على الأرض.