تأييد وزاري إسرائيلي لمشروع “تسوية الأراضي” يثير مخاوف فلسطينية من الاستيلاء على مساحات واسعة في المنطقة (ج)
الاحتلال يطلق نظامًا إلكترونيًا لتسجيل الأراضي في الضفة وسط تحذيرات من “تكريس الضم”
28 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء نظامًا إلكترونيًا جديدًا يحمل اسم “سجل الأراضي وتسوية الحقوق”، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة أثارت ردود فعل فلسطينية حذّرت من تداعياته على ملكية الأراضي في الضفة الغربية.
وبحسب محافظة القدس، فإن المشروع الذي يحمل الاسم الرمزي “قنبلة يدوية” يحظى بدعم علني من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، اللذين اعتبرا النظام خطوة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية وتكريس ما يسمى بـ“السيادة” على الضفة الغربية.
وترى الجهات الفلسطينية أن ما يُطرح تحت عنوان “تحديث السجل العقاري الرقمي” يمثل أداة لإعادة تنظيم ملكية الأراضي بما يخدم مشاريع الاستيطان، من خلال نقل إدارة تسجيل الأراضي إلى جهات إسرائيلية رسمية، بما يشمل وزارة العدل وهيئة المساحة.
ووفقًا للمعطيات الفلسطينية، فقد بدأ العمل بالنظام في فبراير/شباط 2026، بميزانية تقدر بنحو 244 مليون شيكل، مع التركيز على المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، حيث تُعد الأكثر عرضة لمشاريع التوسع الاستيطاني.
وأشارت محافظة القدس إلى أن قرارًا إسرائيليًا صدر في مايو/أيار 2025 يقضي بالشروع في تسوية شاملة لملكية الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما تعتبره خطوة باتجاه “الضم الإداري والقانوني” للأراضي المحتلة.
وحذرت من أن النظام الجديد يستهدف الأراضي التي لا يمتلك أصحابها الفلسطينيون وثائق تسجيل رسمية معترف بها لدى سلطات الاحتلال، ما قد يفتح الباب أمام الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تتعارض مع قواعد القانون الدولي التي تحظر على قوة الاحتلال تغيير الوضع القانوني للأراضي أو مصادرة الممتلكات بشكل دائم خارج الضرورات العسكرية، معتبرة أن ما يجري يمثل توظيفًا للأدوات التقنية والإدارية لترسيخ السيطرة على الأرض.