النفط يرتفع ويضغط على الأسهم والدولار يصعد مع استمرار الترقب لمفاوضات إيران والولايات المتحدة
الأسهم العالمية تقلص مكاسبها بعد الضربات الأميركية في إيران
26 مايو 2026 06:01 م
وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الأسواق العالمية حالة من التذبذب في تعاملات اليوم، بعدما قلّصت الأسهم مكاسبها في حين واصلت أسعار النفط الارتفاع، عقب ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز وأثر ذلك على آفاق التهدئة الإقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.6%، في وقت كانت فيه المكاسب أقل من الجلسة السابقة، التي شهدت تداولات محدودة بسبب إغلاق الأسواق الأميركية يوم الإثنين. كما صعدت الأسهم الآسيوية بنحو 0.5% قبل أن تتراجع عن أعلى مستوياتها، فيما يُتوقع أن تسجل الأسهم الأوروبية أداءً أضعف تحت ضغط التطورات الجيوسياسية.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات ضد مواقع إطلاق صواريخ داخل إيران، إضافة إلى استهداف زوارق يُشتبه بمحاولتها زرع ألغام في المنطقة، مؤكدة أن العمليات ذات طابع “دفاعي” وتهدف لحماية القوات الأميركية. وقد انعكس ذلك مباشرة على أسواق الطاقة، حيث ارتفع خام برنت بنحو 2% ليصل إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، متعافياً من خسائر تجاوزت 7% في جلسة سابقة.
وفي المقابل، تعرضت شهية المخاطرة لضغوط واضحة، مع عودة التركيز إلى مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية بشأن اتفاق محتمل يتضمن ترتيبات لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز. وارتفع الدولار أمام معظم عملات مجموعة العشر، بينما تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.6% لتقترب من 4545 دولاراً للأونصة، في حين سجلت سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً عبر مختلف آجالها مع عودة السيولة للأسواق.
وقال مدير استراتيجية الاقتصاد الكلي في آسيا لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس"، عباس كيشواني، إن الأسواق ستظل حذرة في ظل تراجع التفاؤل السابق بشأن التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى أن أي تقدم في المحادثات قد ينعكس انخفاضاً في أسعار الطاقة وتراجعاً في توقعات التضخم والعوائد.
ورغم استمرار التذبذب، أشار محللون إلى أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون مع السيناريوهات الجيوسياسية بحذر، خاصة بعد وصول الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية في وقت سابق، مدفوعة بتوقعات انتهاء أسوأ موجات صدمة الطاقة. إلا أن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية يعيدان إلى الواجهة احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي السياق السياسي، نقلت تقارير عن استمرار المحادثات الأميركية مع إيران لعدة أيام إضافية، رغم بقاء نقاط خلاف جوهرية، أبرزها ملف البرنامج النووي الإيراني والأصول المجمدة، وسط تحذيرات من احتمال تعثر مسودة الاتفاق.
وتزامناً مع ذلك، شهدت أسواق أخرى تحركات متباينة، حيث تأثرت الأسهم في هونغ كونغ بعودة التداول بعد عطلة محلية، في وقت تواصل فيه الصين تشديد القيود على عمليات التداول غير المشروع عبر الحدود، ما زاد من حالة الحذر في الأسواق الآسيوية.