لائحة اتهام تكشف منظومة معقدة لإدخال بضائع إلى القطاع شملت معبر كرم أبو سالم وتنسيقًا مزعومًا مع جهات أمنية وشخصيات وسيطة
تحقيق لـ"هآرتس": اتهامات بتنسيق أمني إسرائيلي غير مباشر لتمرير بضائع إلى غزة عبر شبكات تهريب
26 مايو 2026 12:00 ص
ترجمات - مصدر الإخبارية
كشفت لائحة اتهام قُدمت إلى المحكمة العسكرية في معسكر عوفر، وفق تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس”، عن ما وُصف بأنه منظومة معقدة لنقل بضائع إلى قطاع غزة، جرت عبر مسارات تهريب متعددة، بعضها تم بحسب ما ورد بتنسيق غير مباشر مع جهات ضمن المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته اللائحة، فإن شخصًا يُعرف باسم “أبو باسل” لعب دورًا محوريًا في إدارة عمليات نقل البضائع، حيث وُصف بأنه أشرف على مسارات تهريب منظمة، وارتبط بعلاقات مع جهات في الشرطة الإسرائيلية، استُخدمت وفق الادعاءات للتأثير على إجراءات ميدانية وإطلاق سراح مشتبهين.
وتشير اللائحة إلى أن المتهم الرئيسي في القضية، وهو راغب سليم من سكان الضفة الغربية، عمل ضمن شبكة لنقل بضائع إلى غزة، تضمنت وساطة بين تجار في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى تنسيق عمليات نقل شملت معبر كرم أبو سالم، عبر شركات وجمعيات وسيطة.
وبحسب التحقيق، فإن عمليات نقل البضائع شملت مواد استهلاكية وتجارية واسعة النطاق، من بينها أجهزة إلكترونية، مواد بناء، وقود، معدات طاقة، ومركبات ثقيلة، حيث نُقلت خلال الفترة المذكورة عشرات الشاحنات التي قُدّرت قيمتها بعشرات ملايين الشواكل.
وتوضح اللائحة أن جزءًا من عمليات النقل كان يتم عبر مستودعات داخل الأراضي الإسرائيلية، من بينها مستودع في منطقة غور الأردن، قبل نقل الشحنات إلى معبر كرم أبو سالم، حيث كان يتم تسليمها إلى سائقي شاحنات من داخل قطاع غزة لإدخالها إلى القطاع.
كما تتطرق اللائحة إلى حوادث ميدانية خلال عمليات ضبط، تشير إلى تدخل وسطاء مرتبطين بـ”أبو باسل” للتواصل مع جهات أمنية، ما أدى بحسب ما ورد إلى إنهاء بعض الإجراءات الميدانية دون استكمالها.
وتلفت لائحة الاتهام أيضًا إلى أن جزءًا من هذه العمليات كان يُدار ضمن مسارات وُصفت بأنها “إنسانية أو تجارية”، شملت إدخال مواد غذائية ومعدات لصالح منظمات دولية عاملة في القطاع، من بينها منظمات إغاثية.
وفي المقابل، تؤكد اللائحة أن جهات أخرى في قطاع غزة، من بينها حركة حماس، كانت تستولي في بعض الحالات على جزء من البضائع الداخلة، وفق ما ورد في ملف الادعاء.
وتصف اللائحة بنية العمل بأنها شبكة متعددة الأطراف تضم وسطاء وشركات نقل وسائقين من الجانبين، تعمل عبر معبر كرم أبو سالم وبإشراف غير مباشر على حركة البضائع، مع تباين في طبيعة التنسيق بين الجهات المدنية والأمنية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق تحقيقات قضائية ما تزال مستمرة، فيما لم تصدر رواية رسمية إسرائيلية شاملة توضح طبيعة العلاقة بين الجهات الأمنية وهذه المسارات بشكل نهائي، وفق ما أوردته الصحيفة.