مؤشرات متسارعة نحو اتفاق أميركي–إيراني: تمديد التهدئة وإعادة فتح هرمز على طاولة التفاهمات

24 مايو 2026 11:32 م
 
 
تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد المؤشرات السياسية والدبلوماسية التي توحي بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تمهد لخفض التوتر وإنهاء مرحلة التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك بالتزامن مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها السادس والثمانين.
 
وتشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن الوسطاء المشاركين في الاتصالات الجارية يقتربون من صياغة اتفاق مؤقت يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً إضافية، في خطوة تهدف إلى توفير مساحة زمنية كافية لاستكمال المفاوضات المتعلقة بالملفات الأكثر تعقيداً.
 
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن التفاهمات المطروحة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة التهدئة، مع التزام إيراني بإزالة الألغام التي زُرعت في وقت سابق داخل الممر الملاحي، في إطار ترتيبات تستهدف إعادة الاستقرار لحركة الملاحة الدولية وتقليل الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
 
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تعمل على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق محتمل مع إيران، مشيراً إلى أن الإعلان عنه قد يتم قريباً إذا نجحت الأطراف في تجاوز العقبات المتبقية والتوصل إلى صيغة نهائية مقبولة.
 
في المقابل، كشفت تقارير أن المقترح الأميركي يشمل مطالب تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها التخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهي النقطة التي لا تزال تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بين الطرفين.
 
وفي موازاة ذلك، نقلت مصادر إيرانية أن التفاهمات المرتقبة قد تتجاوز مسألة وقف العمليات العسكرية لتشمل ترتيبات أوسع مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود البحرية، بما قد يشكل مدخلاً لمرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية.
 
كما برزت باكستان كلاعب دبلوماسي نشط في هذه المرحلة، إذ أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بجهود ترامب في دفع مسار التهدئة، مؤكداً أن المباحثات الأخيرة ساهمت في تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص الوصول إلى حلول سياسية.
 
وفي إطار الحراك الإقليمي المكثف، أجرى ترامب سلسلة اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، شملت مسؤولين من إسرائيل وقطر والسعودية والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، في مسعى لتنسيق المواقف وتوسيع الدعم السياسي لأي تفاهمات محتملة.
 
ورغم مؤشرات التقدم، لا تزال بعض الملفات الجوهرية بعيدة عن الحسم، إذ أكد مسؤول إيراني التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية عبر الوساطة الباكستانية، لكنها لا تشمل الملف النووي حتى الآن بسبب تعقيداته وحساسيته، على أن يتم تأجيل بحثه إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
 
وتعكس هذه التطورات وجود رغبة متبادلة لدى الأطراف في تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية المفتوحة، إلا أن نجاح المسار التفاوضي سيبقى مرهوناً بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والضمانات الأمنية والتوازنات الإقليمية.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك