تقارير تشير إلى أن ملف المخزون النووي الإيراني يشكل أبرز نقاط الخلاف في الاتفاق المقترح وسط ضغوط أميركية وتحذيرات من بدائل عسكرية
واشنطن وطهران تبحثان آلية التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب ضمن اتفاق لإنهاء الحرب
24 مايو 2026 10:32 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن التزام إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل أحد أبرز البنود الجوهرية في المقترح الجاري التفاوض بشأنه بين واشنطن وطهران، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وبحسب المصادر، فإن المقترح لا يزال يفتقر إلى آلية نهائية واضحة لكيفية التخلص من المخزون النووي الإيراني، على أن يتم ترحيل التفاصيل الفنية إلى جولة لاحقة من المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي، ضمن إطار تفاهم أوسع بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة إلى أن إصدار طهران إعلاناً رسمياً يلتزم بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب يُعد خطوة حاسمة لإنجاح الاتفاق، خصوصاً في ظل مخاوف الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب من ردود فعل سياسية داخلية ومعارضة محتملة داخل الكونغرس.
وأضافت المصادر أن إيران كانت في البداية ترفض إدراج ملف المخزون النووي ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، قبل أن تبلغها واشنطن عبر الوسطاء بأن الولايات المتحدة قد تنسحب من المفاوضات وتستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم تضمين هذا البند.
وبحسب التقرير، فإن المخططين العسكريين الأميركيين عرضوا خلال الأيام الماضية على ترامب خيارات عسكرية تشمل قصف منشآت نووية إيرانية، من بينها موقع في أصفهان يُعتقد أنه يحتوي على جزء كبير من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب المخزن تحت الأرض، إضافة إلى سيناريوهات لاستخدام قنابل خارقة للتحصينات.
كما ناقشت الإدارة الأميركية في وقت سابق خيار تنفيذ عملية كوماندوز مشتركة مع إسرائيل للاستيلاء على المخزون النووي الإيراني، قبل أن يتم تجميد هذا الخيار بسبب المخاطر العملياتية العالية.
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستويات التي تثير مخاوف متزايدة بشأن إمكانية الاستخدام العسكري.
وتتضمن المقترحات المطروحة أيضاً خيار نقل المخزون إلى دولة ثالثة مثل روسيا على غرار ما حدث في اتفاق عام 2015، أو خفض مستويات التخصيب إلى حدود لا تسمح بتطوير سلاح نووي.
وفي السياق ذاته، يتضمن الاتفاق المرتقب الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مع ربط جزء منها بصندوق لإعادة الإعمار لا يمكن لطهران الوصول إليه بشكل كامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، في إطار ضمانات تهدف إلى إبقاء مسار التفاوض قائماً.