ترامب يعلن أن التفاهم مع إيران أصبح “شبه مكتمل” وتقارير تتحدث عن اتفاق يشمل وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل الملف النووي لمفاوضات لاحقة
واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق شامل لإنهاء الحرب وسط وساطات إقليمية وتحركات دبلوماسية مكثفة
24 مايو 2026 10:11 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
تقترب الولايات المتحدة وإيران من إعلان تفاهم سياسي وأمني واسع قد يضع حداً للحرب والتصعيد العسكري المتواصل منذ أسابيع، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة ووساطات إقليمية تقودها كل من باكستان وقطر، وسط مؤشرات متزايدة على تضييق الفجوات بين الطرفين.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق السلام المرتقب مع إيران بات “شبه مكتمل”، مؤكداً أن المباحثات دخلت مراحلها النهائية تمهيداً للإعلان الرسمي عن الاتفاق خلال وقت قريب.
وقال ترامب، في تصريحات من المكتب البيضاوي، إنه أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، شملت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ستكون جزءاً من التفاهم المرتقب، مؤكداً في الوقت ذاته أنه أجرى اتصالاً منفصلاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً المحادثة بأنها “جيدة جداً”.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن مسودة الاتفاق التي يجري العمل على إقرارها تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى تسوية دائمة، مع فتح مسار تفاوضي لاحق لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين كبار أن طهران وافقت مبدئياً على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، والسماح بحرية الملاحة التجارية دون فرض رسوم عبور.
وأضافت الصحيفة أن الملفات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والمخزون الإيراني المخصب سيتم تأجيلها إلى مرحلة تفاوضية لاحقة تمتد بين 30 و60 يوماً، في حين يتضمن الاتفاق الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وفي السياق ذاته، أكدت تقارير إعلامية أن الوسطاء من باكستان وقطر لعبوا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وصياغة البنود الأولية للتفاهم.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية وجود “تقارب” مع الولايات المتحدة في إطار المحادثات الجارية، مشيرة إلى العمل على إطار تفاهم يتضمن 14 بنداً يركز على إنهاء الحرب واحتواء التصعيد في المنطقة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، لا تزال بعض الملفات العالقة تشكل تحدياً أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، خصوصاً ما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات رفع العقوبات والضمانات الأمنية المتبادلة.
وفي المقابل، تواصل الإدارة الأميركية التلويح بالخيار العسكري في حال فشل المفاوضات، بينما تبدي إسرائيل تحفظات على بعض بنود الاتفاق المحتمل، وسط مخاوف من أن يمنح طهران هامشاً أوسع لإعادة ترتيب قدراتها الإقليمية والعسكرية.