إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى تطالب بتوضيحات عاجلة وتدين ما وصفته بـ”انتهاك كرامة الإنسان” خلال احتجاز وترحيل مئات النشطاء المتجهين إلى غزة
موجة إدانات دولية واسعة بعد معاملة إسرائيل لناشطي “أسطول الصمود” واستدعاء سفراء
22 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت الساحة الدولية موجة غضب دبلوماسي واسعة عقب تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، الذين جرى احتجازهم أثناء محاولتهم التوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
فقد أعلنت إسرائيل الإفراج عن مئات النشطاء الأجانب وترحيلهم عبر مطار رامون، فيما أكدت مصادر حقوقية أن عدد المفرج عنهم وصل إلى نحو 430 ناشطًا، بعد احتجازهم في سجن كتسيعوت بالنقب. وقالت تل أبيب إنها “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة”.
في المقابل، أثارت مقاطع مصورة نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي ظهر فيها بعض المحتجزين في أوضاع اعتُبرت مهينة، ردود فعل غاضبة في عدد من العواصم الأوروبية والغربية.
وفي إيطاليا، وصفت الحكومة معاملة النشطاء بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة استدعاء السفير الإسرائيلي وطلب اعتذار رسمي، مع تعهدها بالعمل على الإفراج عن المواطنين الإيطاليين المشاركين في الأسطول.
كما أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي، معتبرة أن ما جرى “غير مقبول”، فيما اتخذت إسبانيا خطوة مماثلة باستدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، وسط احتجاجات رسمية على طريقة التعامل مع النشطاء.
وفي هولندا، استدعت وزارة الخارجية السفير الإسرائيلي، ووصفت ما تعرض له المحتجزون بأنه “انتهاك للكرامة الإنسانية”، مطالبة بضمان معاملتهم وفق القانون الدولي.
أما تركيا، فوصفت العملية الإسرائيلية بأنها “عمل قرصنة في المياه الدولية”، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المشاركين، ومعلنة ترتيبات لإجلاء مواطنيها.
من جهتها، أدانت قطر والبرتغال وبريطانيا وبلجيكا ما جرى، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانية، بينما شددت البرتغال على ضرورة اتخاذ إجراءات دبلوماسية عاجلة، واستدعت بلجيكا سفيرة إسرائيل على خلفية “صور مقلقة” توثق طريقة التعامل مع المحتجزين.
وفي ألمانيا، اعتبر السفير الألماني في تل أبيب أن ما حدث “غير مقبول”، بينما قال السفير الأميركي لدى إسرائيل إن بعض الأفعال “مشينة”، ووجّه انتقادًا مباشرًا لوزير الأمن القومي الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق من تركيا بمشاركة نشطاء من عشرات الدول، جهوده لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط تصاعد التوترات الدولية بشأن الوضع الإنساني في القطاع وردود الفعل على سياسات إسرائيل تجاه النشطاء المتضامنين.