«وول ستريت جورنال»: وحدة خاصة باسم "نيلي" تلاحق آلاف المشاركين في الهجوم داخل غزة وخارجها ضمن عمليات اغتيال دقيقة وممتدة
تقرير: إسرائيل تشن حملة اغتيالات منظمة ضد منفذي هجوم 7 أكتوبر عبر فرقة سرية
22 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن إسرائيل أنشأت فرقة عمل سرية خاصة تحت اسم «نيلي»، بهدف ملاحقة واغتيال أو أسر كل من شارك في التخطيط أو التنفيذ لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك بحسب مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين.
وبحسب التقرير، أعدت الفرقة قائمة سرية تضم آلاف الأسماء المرتبطة بالهجوم، فيما جرى حذف مئات منها بعد تنفيذ عمليات اغتيال طالت عدداً من المستهدفين داخل قطاع غزة وخارجه، في واحدة من أكثر حملات الاستهداف تعقيداً في تاريخ الصراعات الحديثة.
وأشار المسؤولون إلى أن الحملة لا تقتصر على القيادات العسكرية في حركة حماس، بل تمتد لتشمل كل من يُشتبه بمشاركته المباشرة في الهجوم، بما في ذلك عناصر ميدانية عادية، حيث تؤكد التقديرات الإسرائيلية أن أي شخص ثبت تورطه سيظل هدفاً حتى يتم الوصول إليه.
ووفقاً للتقرير، تعتمد إسرائيل في عمليات التتبع على منظومة استخباراتية معقدة تشمل تحليل مقاطع الفيديو المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام تقنيات التعرف على الوجوه، إضافة إلى مراقبة الاتصالات، وبيانات الموقع الجغرافي، واستجواب محتجزين في قطاع غزة.
وأوضح مسؤولون أمنيون أن تحديد الأهداف يتم أحياناً خلال أيام أو يستغرق سنوات، حسب طبيعة كل حالة، مع مشاركة مشتركة بين جهاز «الشاباك» والاستخبارات العسكرية والقوات الجوية في عمليات الرصد والتنفيذ.
وأشار التقرير إلى أن الحملة شملت استهداف قيادات بارزة في حركة حماس والجهاد الإسلامي داخل غزة ولبنان وإيران، من بينهم قادة عسكريون رفيعو المستوى، ضمن سلسلة عمليات اغتيال وُصفت بأنها امتداد لسياسة إسرائيل الأمنية طويلة الأمد في استهداف خصومها.
ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذه العمليات تهدف إلى تحقيق الردع ومنع تكرار هجمات مشابهة، في حين يرى منتقدون أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تصعيد إضافي وتغذية دائرة العنف في غياب أي مسار سياسي للحل.
كما أشار التقرير إلى أن عمليات الفرقة السرية تعتمد على تتبع يومي وتحليل تحركات مقربين من المستهدفين، بهدف تحديد أماكن وجودهم بدقة قبل تنفيذ الضربات الجوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية واغتيالات داخل قطاع غزة، في إطار ما يصفه مسؤولون بأنه «محاسبة جميع المشاركين في هجوم 7 أكتوبر»، بينما تعتبره أطراف فلسطينية «إعدامات خارج نطاق القانون».