وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق يعتبر المؤتمر بلا انتخابات حقيقية ويحذر من صراع داخلي بعد عباس
القدوة ينتقد مؤتمر فتح الثامن: “لا إصلاح.. وتكريس للوضع القائم”
20 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
انتقد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة نتائج المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، معتبرًا أنه لم يحمل أي أفق سياسي جديد، وأنه جاء لتكريس الوضع القائم داخل الحركة دون إجراء إصلاحات حقيقية.
وقال القدوة، في تصريحات لقناة الغد الإخبارية، إن الحركة تراجعت خلال السنوات الماضية، وإن ما يُعرف بالمؤتمر الثامن لم يلتزم بالقانون الداخلي للحركة، بل جرى ترتيبه بطريقة تعكس، بحسب وصفه، هيمنة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على مجريات القرار داخل فتح.
وأضاف أن المؤتمر لم يشهد انتخابات حقيقية، بل اقتصر على ترتيبات تنظيمية محدودة، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب المساءلة والمراجعة داخل مؤسسات الحركة، ويؤكد استمرار التراجع التنظيمي والسياسي.
وأشار إلى أن ما جرى خلال المؤتمر يعكس، برأيه، غياب رؤية سياسية واضحة لدى الحركة، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية لا تعكس تاريخ فتح النضالي ولا دورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
وحذر القدوة من أن المرحلة التي تلي الرئيس محمود عباس قد تشهد، في حال عدم إجراء إصلاحات، صراعات داخلية خطيرة قد تنعكس على الشارع الفلسطيني، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذا الاحتمال بجدية.
كما انتقد ما وصفه باستمرار “هيمنة” القيادة الحالية على القرار السياسي، معتبرًا أن ذلك يتم في ظل دعم إقليمي ودولي لاستمرار الوضع القائم، وفق تقديره.
ودعا الكادر الفتحاوي إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه مسار الإصلاح داخل الحركة، محذرًا من استمرار الأوضاع الحالية دون تغيير، ومعتبرًا أن ذلك يهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل واسع داخل الأوساط السياسية الفلسطينية حول نتائج المؤتمر الثامن لحركة فتح، وما أفرزه من قيادات جديدة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وسط تباين في المواقف بشأن تقييم العملية التنظيمية ومستقبل الحركة.