الوزير مؤيد شعبان يعتبر القرار خطوة ضمن مخطط تهجير قسري وتوسيع استيطاني شرق القدس
هيئة مقاومة الجدار تحذر من تصعيد خطير في الخان الأحمر بعد قرار إسرائيلي بإخلائه
20 مايو 2026 12:00 ص
رام الله - مصدر الإخبارية
حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان من خطورة توقيع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على أمر يقضي بالدفع نحو إخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، معتبرًا أن الخطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في سياسة التهجير القسري التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وقال شعبان في بيان صدر عن الهيئة اليوم الثلاثاء إن هذا القرار يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي في مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني، وفرض وقائع ميدانية بالقوة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في المنطقة الشرقية من القدس.
وأوضح أن استهداف تجمع الخان الأحمر يأتي ضمن مشروع استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا في محيط القدس، عبر خلق تواصل جغرافي استيطاني يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، الأمر الذي من شأنه تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وأشار إلى أن الخان الأحمر تحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، مؤكدًا أن محاولات إزالته تعكس طبيعة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، رغم التحذيرات الدولية المتكررة والرفض الواسع لهذه الخطوة.
وأضاف أن سياسات التهجير القسري بحق التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وحذر شعبان من أن تنفيذ قرار إخلاء الخان الأحمر سيشكل سابقة خطيرة قد تمهد لتهجير مزيد من التجمعات الفلسطينية في محيط القدس والأغوار، في إطار مخطط واسع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي في المنطقة.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف سياسات الاستيطان والتهجير، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من التصعيد والانتهاكات.