يتواصل التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، في ظلّ تصاعد الخروق الميدانية واستمرار استهداف المناطق السكنية والتجمعات المدنية في أنحاء متفرقة من القطاع.
واستشهد فلسطيني وأصيب آخر، الإثنين، إثر استهداف إسرائيلي طال مجموعة من الأهالي قرب دوار بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أفادت مصادر طبية محلية، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف وإطلاق النار في عدد من المحاور الشرقية والشمالية للقطاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ستة شهداء و40 مصابا جراء الغارات والهجمات الإسرائيلية المتواصلة، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة.
ووفق المعطيات الرسمية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 877 شهيدا و2602 إصابة، إضافة إلى انتشال 776 جثمانا من تحت الركام خلال الأشهر الماضية.
كما أكدت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بلغت 72,769 شهيدا و172,704 مصابين، في واحدة من أكثر الحروب دموية وتدميرا في تاريخ القطاع.
ويأتي ذلك بينما تواصل القوات الإسرائيلية، لليوم الـ221 على التوالي، خرق اتفاق التهدئة الموقّع بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الكارثة الإنسانية، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية ونقص الخدمات الطبية وتعطل قدرات الإنقاذ والإغاثة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية المحدودة والمتقطعة رغم الاتفاق يعكس هشاشة التهدئة القائمة، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية عاجزة عن تثبيت وقف دائم لإطلاق النار أو توفير ضمانات حقيقية لحماية المدنيين في القطاع.