ترامب يؤجل هجوما على إيران بطلب خليجيّ: مفاوضات “حاسمة” تمنع التصعيد مؤقتًا

18 مايو 2026 11:21 م
 
كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن تأجيل هجوم عسكري كان مخططًا ضد إيران، بعد تدخل مباشر من قادة خليجيين، في خطوة تعكس تصاعد الدور الإقليمي في احتواء المواجهة المتفاقمة بين واشنطن وطهران، وسط استمرار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإنهاء الحرب الدائرة منذ أشهر.
 
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن أمير قطر تميم بن حمد، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، طلبوا منه تأجيل الضربة العسكرية التي كانت مقررة الثلاثاء، بسبب ما وصفه بـ"المفاوضات الجادة" الجارية حاليًا مع إيران.
 
وأوضح ترامب أن القادة الخليجيين أبلغوه اعتقادهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق "مقبول أميركيًا وإقليميًا"، يتمحور أساسًا حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أنه أصدر تعليماته إلى وزير الحرب الأميركي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، بتأجيل العملية العسكرية مؤقتًا.
 
لكن الرئيس الأميركي شدد في الوقت نفسه على أن القوات الأميركية لا تزال في حالة جاهزية كاملة، مهددًا بشن "هجوم شامل وواسع النطاق" ضد إيران في حال فشل المسار التفاوضي أو عدم التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأميركية.
 
ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه تقارير أميركية وإسرائيلية إلى تعثر واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم تبادل مقترحات جديدة خلال الأيام الأخيرة.
 
وذكرت تقارير إعلامية، بينها ما نشره موقع "أكسيوس"، أن الإدارة الأميركية تعتبر الرد الإيراني الأخير "غير كافٍ"، ولا يتضمن تنازلات جوهرية بشأن البرنامج النووي أو مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
 
وبحسب مصادر أميركية، فإن البيت الأبيض يواصل دراسة مسارين متوازيين: الأول دبلوماسي يهدف إلى فرض اتفاق طويل الأمد يقيّد البرنامج النووي الإيراني، والثاني عسكري يتضمن احتمالات توجيه ضربات جديدة لمواقع إيرانية إستراتيجية إذا انهارت المفاوضات.
 
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات متقدمة داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية لاحتمال تنفيذ جولة تصعيد جديدة ضد إيران خلال الفترة القريبة، مع تقديرات بأن أي هجوم أميركي مقبل سيكون "أوسع وأكثر حساسية" من العمليات السابقة، وقد يستهدف مواقع تجنبت واشنطن مهاجمتها سابقًا.
 
ويعكس التدخل الخليجي المباشر، بحسب مراقبين، مخاوف متزايدة لدى دول المنطقة من انزلاق المواجهة الأميركية الإيرانية إلى حرب إقليمية مفتوحة، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، وارتباط أمن الطاقة العالمي بمسار هذه الأزمة.
 
كما تشير التحركات القطرية والسعودية والإماراتية إلى محاولة بلورة دور وساطة إقليمي يمنع انهيار المسار الدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتجنب أي تصعيد جديد قد يهدد استقرار أسواق النفط وحركة الملاحة في الخليج.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك