إيران تعلن توقيف أكثر من 6500 شخص بتهم التجسس والخيانة

18 مايو 2026 10:19 ص

طهران_مصدر الاخبارية:

أعلنت السلطات الأمنية الإيرانية عن توقيف أكثر من 6500 شخص بتهم تتعلق بـ "التجسس، والخيانة، والتعاون مع جهات معادية"، وذلك منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في 28 فبراير/شباط الماضي وحتى الآن.

وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية (مثل وكالتي "تسنيم" و"مهر")، أكد القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، أحمد رضا رادان، أن الأجهزة الأمنية كشفت وصادرت شبكات واسعة وصفها بـ "الخائنة"، مشيراً إلى أن من بين الموقوفين نحو 567 شخصاً ثبت ارتباطهم المباشر بـ "جماعات مناهضة للثورة".

وبدأت هذه الاعتقالات مع انطلاق الهجمات الجوية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران في 28 فبراير/شباط 2026. ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة ووقف لإطلاق النار برعاية باكستانية في 8 أبريل/نيسان الماضي، إلا أن الوضع لا يزال هشاً للغاية مع استمرار الحصار البحري والمناوشات حول مضيق هرمز.

وكثفت الشرطة والاستخبارات الإيرانية من عمليات الرصد الداخلي بهدف منع تسريب معلومات حساسة تخص البنية التحتية، أو المواقع العسكرية والنووية التي استُهدفت خلال الحرب.

وتتزامن هذه الإعلانات مع تصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي وجّه تحذيرات شديدة اللهجة لطهران بضرورة الإسراع في إبرام اتفاق جديد، معتبراً أن "الوقت ينفد".

أبعاد داخلية وانتقادات حقوقية

وترى طهران أن هذه الإجراءات "ضرورة أمنية قصوى" لحماية الأمن القومي ومنع الاختراقات الاستخباراتية في وقت الحرب.

وتشير تقارير لمنظمات حقوقية ومحامين إلى مخاوف من أن السلطات الإيرانية قد تستغل لافتة "التجسس والخيانة" لتوسيع دائرة قمع المعارضين الداخليين، والنشطاء، والمشاركين في الاحتجاجات العامة التي شهدتها البلاد مؤخراً، مستغلةً حالة الطوارئ غير المعلنة التي فرضتها الحرب.

وحتى الآن، لم تكشف الشرطة أو القضاء الإيراني عن الهويات التفصيلية أو الجنسيات الكاملة لجميع المعتقلين، وسط تأكيدات رسمية بأن التحقيقات والعمليات الأمنية ما زالت مستمرة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك