الحريديم يلوّحون بالانسحاب من الائتلاف بينما تسعى حكومة نتنياهو لتمرير تسوية مؤقتة لتأجيل التصويت الحاسم
توتر سياسي في إسرائيل حول “قانون التجنيد” وسط تهديدات بحل الكنيست
18 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تشهد الساحة السياسية في إسرائيل تصعيداً جديداً على خلفية الخلاف حول مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، في وقت يقترب فيه ائتلاف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من اختبار سياسي حساس قد ينتهي بحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وذكر عدد من أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية، اليوم الأحد، أن مكتب رئيس الحكومة أبلغهم بإعادة طرح مشروع قانون إعفاء الحريديين من التجنيد للنقاش في لجنة الخارجية والأمن يوم غد الإثنين، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد داخل الائتلاف.
وبالتوازي، لا يزال من المتوقع طرح مشروع قانون حل الكنيست للتصويت بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل، في خطوة تُعد اختباراً حاسماً لتماسك الحكومة وقدرتها على تأمين أغلبية برلمانية.
وكانت كتلة “يهدوت هتوراة” قد أعلنت الأسبوع الماضي عزمها تقديم مشروع قانون لحل الكنيست، احتجاجاً على تعثر تمرير قانون التجنيد، وذلك بعد أن أبلغ نتنياهو الأحزاب الحريدية بأن القانون لن يُطرح للتصويت بسبب غياب الأغلبية داخل الائتلاف الحاكم.
وفي المقابل، دفع الائتلاف نفسه بمشروع قانون لحل الكنيست في محاولة لإدارة مسار الأزمة ومنع فقدان السيطرة على توقيت الانتخابات، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية.
وشهدت الأزمة تطوراً لافتاً بعد إعلان الزعيم الروحي لكتلة “يهدوت هتوراة”، الحاخام دافيد لاندو، فقدان الثقة بنتنياهو على خلفية عدم إقرار قانون إعفاء الحريديين من التجنيد، مؤكداً أن الكتلة لن تلتزم مستقبلاً بدعم رئيس الحكومة.
كما أصدر لاندو توجيهات لأعضاء كتلته بعدم الانجرار إلى “مناورات سياسية”، ودعم خيار حل الكنيست في حال طرحه للتصويت يوم الأربعاء، في موقف يعكس تصعيداً داخل التيار الحريدي.
ونقلت مصادر إعلامية عن حزب “شاس” أن مكتب نتنياهو أبلغ قيادات الحزب بأنه يسعى لإعادة طرح مشروع قانون التجنيد بهدف تهدئة التوتر بين الحاخامات ورئيس الحكومة، ومحاولة تجنب انهيار الائتلاف.
وبحسب التقارير، من المقرر أن تناقش لجنة الخارجية والأمن تفاصيل مشروع قانون الإعفاء خلال جلساتها المقبلة، رغم وجود اعتراضات داخل الائتلاف، إلى جانب ملاحظات قانونية من المستشارة القضائية للجنة.
وفي حال تم الدفع بالقانون نحو التصويت، تشير تقديرات سياسية إلى أن الحاخامات الحريديم سيواجهون خياراً حاسماً بين دعم التسوية أو المضي قدماً في إسقاط الحكومة، ما يعكس حجم التعقيد الذي يواجهه الائتلاف في هذه المرحلة.