إغلاقات أمنية وتراجع الاستهلاك واستدعاء الاحتياط العسكري يدفعان الاقتصاد الإسرائيلي إلى انكماش أكبر من المتوقع
الاقتصاد الإسرائيلي ينكمش 3.3% في الربع الأول بفعل تداعيات الحرب مع إيران
18 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في إسرائيل، اليوم الأحد، انكماش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.3% على أساس سنوي معدل موسمياً خلال الربع الأول من العام، في أداء أسوأ من توقعات الأسواق، التي رجحت تراجعاً بنحو 2% فقط خلال الفترة نفسها.
ويعد هذا التقرير الأول الذي يعكس بصورة مباشرة تأثير الحرب الأخيرة مع إيران، والتي اندلعت في نهاية فبراير، وشهدت تبادلاً للهجمات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وطهران وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى، بما في ذلك إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب بيانات الإحصاء، فقد فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً أمنية شاملة خلال نحو ستة أسابيع من القتال، شملت تقييد التجمعات العامة، وإغلاق المدارس لمدة شهر، إلى جانب استدعاء أكثر من 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة النشاط الاقتصادي.
وأظهرت البيانات أن الحرب أثرت على مختلف مكونات الاقتصاد، حيث تراجع الاستهلاك الخاص بنسبة 4.7%، بينما انخفض الاستهلاك الحكومي بنسبة 4.8%، في حين سجل قطاع الأعمال انكماشاً بنسبة 3.1%. كما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5%، ما يعكس اتساع أثر الأزمة على مستويات المعيشة والنشاط الاقتصادي العام.
ويأتي هذا التراجع بعد أن شهد الاقتصاد الإسرائيلي فترات تعافٍ نسبي في الأرباع الأخيرة من عام 2025، إلا أن التصعيد العسكري مع إيران أعاد الضغوط بقوة على الأداء الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه التوقعات مرهونة باستقرار الوضع الأمني في المنطقة.
ورغم الانكماش الحالي، تشير تقديرات بنك إسرائيل ووزارة المالية إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي يبلغ نحو 3.8% خلال العام الجاري، إلا أن هذه التوقعات تعتمد بشكل كبير على استمرار التهدئة في إيران ولبنان وقطاع غزة، وعودة تدريجية للاستقرار الاقتصادي.
يُذكر أن الاقتصاد الإسرائيلي تكبد خسائر تُقدّر بنحو 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين حتى 2025، نتيجة استمرار حالة الصراع الإقليمي، خاصة الحرب في غزة التي اندلعت عقب هجمات أكتوبر 2023، وما تبعها من تصعيدات عسكرية متواصلة في المنطقة.