تصعيد متواصل في غزة رغم التهدئة… غارات إسرائيلية ترفع حصيلة الضحايا وتعمّق الأزمة الإنسانية

17 مايو 2026 11:48 م
 
 
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بوتيرة مرتفعة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار سقوط الضحايا في مختلف مناطق القطاع.
 
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 6 شهداء و19 مصابا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بينهم شهيدان سقطا جراء غارات حديثة، إضافة إلى أربعة شهداء جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، في ظل استمرار صعوبات الوصول إلى مناطق الاستهداف بسبب كثافة القصف وتدمير البنية التحتية.
 
وأكدت الوزارة أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، مع تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم، نتيجة استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي وإطلاق النار في عدة مناطق.
 
وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ220 على التوالي، عبر تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل، إلى جانب إطلاق النار باتجاه مناطق سكنية ومراكز تؤوي نازحين، خاصة في مدينة خانيونس جنوب القطاع.
 
كما استهدفت الهجمات الإسرائيلية المناطق الشرقية لحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، ومحيط مخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية والزوارق الحربية والطائرات المسيّرة.
 
وأدت هذه التطورات إلى حالة واسعة من الخوف والهلع بين السكان والنازحين، خصوصا مع استمرار القصف قرب المناطق السكنية ومراكز الإيواء، في وقت تعاني فيه المستشفيات والمرافق الطبية من ضغوط متزايدة ونقص حاد في الإمكانيات الطبية والإنسانية.
 
وبحسب معطيات وزارة الصحة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 871 شهيدا و2562 مصابا، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نحو 72,763 شهيدا و172,664 مصابا.
 
ويأتي استمرار العمليات العسكرية في ظل تعثر المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق دائم، بينما تتزايد التحذيرات الدولية من انهيار الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر، خاصة مع استمرار الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية داخل القطاع.
 
ومع استمرار القصف وتكرار استهداف المناطق المدنية، يبقى المشهد في غزة مفتوحا على مزيد من التوتر الإنساني والأمني، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة مستقرة أو اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك