آلية جديدة لمعالجة الرسوم الجمركية وفتح الأسواق خصوصاً في القطاع الزراعي بين أكبر اقتصادين في العالم
الصين وأميركا تتفقان على إنشاء مجلسين للتجارة والاستثمار لتهدئة التوترات الاقتصادية
16 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
اتفقت الصين والولايات المتحدة على إنشاء مجلسين للتجارة والاستثمار، في خطوة تهدف إلى احتواء الخلافات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التبادل التجاري ضمن إطار من خفض متبادل للرسوم الجمركية، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» وأوردته وكالة «بلومبرغ».
ويأتي هذا الاتفاق في سياق مساعٍ مشتركة لمعالجة المخاوف المتبادلة بشأن الوصول إلى الأسواق، لا سيما في ما يتعلق بالمنتجات الزراعية، التي تُعد من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات التجارية بين الجانبين، نظراً لاعتماد المزارعين الأميركيين على السوق الصينية، مقابل سعي بكين إلى ضمان استقرار إمداداتها الغذائية.
ويمثل الاتفاق محاولة لإعادة تنظيم إدارة الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عبر قنوات مؤسسية دائمة، بعد سنوات من التوتر المرتبط بالرسوم الجمركية والدعم الحكومي للصناعات المحلية وقيود دخول الأسواق.
وبحسب ما أوردته «شينخوا»، فإن الجانبين كانا قد ناقشا في وقت سابق مستويات الرسوم الجمركية الثنائية، وإمكانية تمديد بعض الترتيبات المتعلقة بالرسوم والتدابير غير الجمركية، إلى جانب بحث إنشاء آلية تعاون أوسع لتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وستتولى المجالس الجديدة متابعة القضايا العملية العالقة بين الطرفين، بما في ذلك شروط دخول المنتجات الزراعية إلى الأسواق، إضافة إلى معالجة العوائق التنظيمية التي تعيق تدفق التجارة بين البلدين.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين شملت بحث خفض الرسوم على بعض السلع غير الحساسة، ضمن قطاعات محتملة مثل الطاقة والمنتجات الزراعية، في إطار جهود أوسع لتخفيف حدة التوتر.
ويرى مراقبون أن إنشاء مجلسين منفصلين للتجارة والاستثمار قد يوفر آلية دائمة لمعالجة الملفات الخلافية بدلاً من الاعتماد على جولات تفاوض متقطعة، إلا أن نجاح هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بمدى التزام الطرفين بتحويل الاتفاقات إلى تطبيق عملي ينعكس على حجم التبادل التجاري الفعلي.
ومن المتوقع أن تركز الأسواق العالمية على تفاصيل تنفيذ الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بنطاق السلع المشمولة بخفض الرسوم وحجم التنازلات المتبادلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى تهدئة مستدامة في العلاقات التجارية أو مجرد هدنة مؤقتة في نزاع اقتصادي طويل الأمد بين القوتين الاقتصاديتين.