الرئيس الفلسطيني: قضية فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر لمصداقية المنظومة الدولية
عباس يؤكد أمام الأمم المتحدة أن النكبة جريمة مستمرة ويطالب بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية
15 مايو 2026 09:19 م
رام الله - مصدر الإخبارية
أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس أن القضية الفلسطينية ستبقى "الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها"، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير رياض منصور خلال فعالية إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، التي نظمتها لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وقال عباس إن النكبة الفلسطينية ليست حدثاً من الماضي، بل "كارثة مستمرة حتى يومنا هذا"، معتبراً أن ما تعرض له الفلسطينيون عام 1948 شكّل جريمة تطهير عرقي أدت إلى تهجير نحو 950 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم، وتدمير مئات التجمعات الفلسطينية.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني بقي متمسكاً بأرضه وهويته رغم محاولات "طمس وجوده ومحو روايته"، مؤكداً أن الفلسطينيين "لن يرحلوا ولن ينسوا"، وأنهم واصلوا نضالهم السياسي والقانوني والدبلوماسي حتى انتزاع الاعتراف الدولي بحقهم في تقرير المصير.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكناً من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، قائلاً إن "من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني واهم".
وتطرقت الكلمة إلى الأوضاع في قطاع غزة، حيث اتهم عباس إسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة" أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والمستشفيات والمدارس ودور العبادة.
كما أشار إلى تصاعد العمليات العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس، متهماً الحكومة الإسرائيلية بمواصلة التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وفرض سياسات "الفصل العنصري"، إضافة إلى مواصلة الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل.
وأكد عباس ترحيب القيادة الفلسطينية بأي جهود دولية تؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مشيراً إلى دعم السلطة الفلسطينية للمساعي السياسية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق حديثه عن التحركات الدولية، أوضح أن عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين ارتفع خلال العامين الماضيين، ليصل إلى نحو 160 دولة، مشدداً على أهمية مواصلة الضغط الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما دعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالنكبة الفلسطينية باعتبارها جريمة تطهير عرقي وفق القانون الدولي، والعمل على تصحيح "الظلم التاريخي" الواقع على الشعب الفلسطيني.
وختم عباس كلمته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن حقوقه الوطنية حتى إنهاء الاحتلال، قائلاً إن "الاحتلال إلى زوال وسوف ينتصر الحق الفلسطيني في النهاية طال الوقت أم قصر".