متابعات - مصدر الإخبارية
تواجه 11 عائلة فلسطينية من قطاع غزة أزمة إنسانية بعد تعثر عودتها من الأردن إلى القطاع، نتيجة قيود وشروط مرتبطة بإدخال ملحقات أجهزة طبية خاصة بالأطفال الذين خضعوا لعمليات زراعة القوقعة، ضمن برنامج علاجي جرى بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية وجهات طبية أردنية.
وبحسب ما أفادت به العائلات، فإن السلطات الإسرائيلية رفضت السماح بإدخال الملحقات الأساسية لأجهزة السمع إلى قطاع غزة عبر جسر الملك حسين، المعروف أيضًا باسم جسر الملك حسين، ما جعل عودة الأطفال دون هذه المعدات غير ذات جدوى طبية، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
وكان الأطفال قد وصلوا إلى الأردن بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث أُجريت لهم عمليات زراعة القوقعة خلال الأسبوع الأول من نوفمبر، على أن يعودوا بعد فترة متابعة علاجية قصيرة. إلا أن ترتيبات العودة تعثرت رغم وجود تفاهمات مسبقة بشأن إدخال الأجهزة وملحقاتها.
وعند نقطة العبور، واجهت العائلات خيارًا صعبًا تمثل في إما التخلي عن ملحقات الأجهزة الطبية أو عدم العودة إلى قطاع غزة، ما دفع 11 عائلة إلى التراجع عن العبور، معتبرة أن فقدان هذه الملحقات يعني فقدان القيمة العلاجية للعمليات التي أجريت لأطفالهم.
في المقابل، تمكنت خمس عائلات فقط من العودة، بعد أن اشترطت سلطات الاحتلال التخلي عن الهواتف المحمولة والمقتنيات الشخصية، بما في ذلك أدوية وأطعمة كانت بحوزتهم، وفق روايات متطابقة للعائلات.
وتشير شهادات ميدانية إلى أن الأطفال بدأوا بالفعل بإظهار استجابة سمعية بعد العمليات، غير أن تعثر عودتهم حال دون استكمال مراحل التأهيل والمتابعة الطبية اللازمة، ما يهدد نتائج التدخلات الجراحية التي خضعوا لها.
وأكدت أمهات الأطفال أن أبناءهن انتظروا لسنوات طويلة للحصول على فرصة العلاج، قبل أن تتحول التجربة إلى أزمة إنسانية مفتوحة بسبب القيود المفروضة على إدخال المعدات الطبية اللازمة لاستكمال العلاج.
ومن جهتها، أوضحت مصادر أردنية رسمية أن عملية إدخال الأطفال تمت بتنسيق مسبق بين الجهات المعنية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن التفاهمات المتعلقة بعودتهم لم تُنفذ كما هو متفق عليه، ما أدى إلى استمرار وجود العائلات في الأردن لأشهر.
وفي قطاع غزة، يواجه مرضى ضعف السمع نقصًا حادًا في الأجهزة وقطع الغيار، ما يزيد المخاوف من فقدان الأطفال لقدرتهم السمعية المكتسبة في حال تعطل أو فقدان الأجهزة.
وتؤكد العائلات أن قضيتهم لا تتعلق بالسفر أو الإقامة، بل بحق أساسي في العلاج واستكمال التأهيل والعودة الآمنة إلى منازلهم في قطاع غزة، رغم الدمار الواسع الذي طال العديد منها.
وتواصل العائلات مناشداتها للمنظمات الدولية والجهات المعنية من أجل التدخل والضغط للسماح بإدخال الأجهزة وملحقاتها وضمان عودة الأطفال دون شروط تعرقل استكمال علاجهم.