تباين سياسي ورسائل متزامنة في المؤتمر الثامن لـ“فتح” حول مستقبل القضية الفلسطينية
حماس تدعو لمرحلة وحدة وطنية وعباس يعلن انتخابات عامة وإصلاحات شاملة
15 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حركة حماس، حسام بدران، أن المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح يمثل فرصة لتعزيز العلاقات الوطنية الفلسطينية، والدفع نحو نقلة في مستوى التنسيق الداخلي لمواجهة ما وصفه بمخططات إسرائيل الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
ودعا بدران قيادة حركة فتح إلى عقد لقاءات مباشرة عقب انتهاء المؤتمر، بهدف التوصل إلى استراتيجية وطنية موحدة تشمل مختلف القضايا التي تواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة، مشددًا على ضرورة تجاوز الخلافات السابقة والاعتماد على مبدأ الشراكة الوطنية وتحمل المسؤولية الجماعية.
وأكد القيادي في حركة حماس أن الشعب الفلسطيني ينتظر خطوات عملية وملموسة تُسهم في تحسين واقعه في مختلف المجالات، متمنيًا في الوقت ذاته النجاح والتوفيق لأعمال مؤتمر حركة فتح.
وفي سياق متصل، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال كلمته في المؤتمر، إن أي ترتيبات تخص قطاع غزة يجب ألا تمس وحدة التمثيل الفلسطيني، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الإطار الوطني الجامع.
وأعلن عباس عن الإعداد لإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، إلى جانب التحضير لانتخابات المجلس الوطني في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، مؤكدًا التزامه بمواصلة المسار الديمقراطي وإفساح المجال أمام الشباب والمرأة لتولي مواقع قيادية.
وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية تعزيز استقلالية القرار الوطني، وتنفيذ برامج إصلاح داخل مؤسسات السلطة، بما في ذلك تعزيز الشفافية والمحاسبة عبر هيئة مكافحة الفساد.
وتناول عباس الوضع في قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه “منطقة منكوبة” نتيجة الحرب، مشيرًا إلى تدمير واسع للبنية التحتية، ووجود آلاف العائلات التي قال إنها “مُحيت من السجل المدني”، وفق تعبيره، إضافة إلى استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع.
كما أكد العمل مع أطراف عربية ودولية لضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مجددًا التأكيد على أن القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين، وداعيًا المجتمع الدولي إلى حمايتها ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقها.
وفي ملف العلاقات الدولية، شدد عباس على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع إدانة الاعتداءات على عدد من الدول في المنطقة، كما دعا إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية ورفع القيود المفروضة على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.