تحذيرات من تصعيد خطير في القدس وسط اقتحامات مستوطنين وتوتر متزايد في المسجد الأقصى
منظمة التحرير تدين دعوات إسرائيلية لإزالة المسجد الأقصى وبناء “الهيكل”
14 مايو 2026 06:33 م
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية التصريحات التي وصفتها بـ“التحريضية والخطيرة”، والتي أدلى بها عضو الكنيست الإسرائيلي يتسحاك كرويزر، ودعا فيها علنًا إلى إزالة المسجد الأقصى المبارك والمساجد القائمة داخله، تمهيدًا لبناء ما يُسمى بـ“الهيكل”.
واعتبرت الدائرة في بيان صدر اليوم الخميس أن هذه التصريحات تمثل تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب السياسي والديني الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، محذّرة من تداعياتها على الوضع القائم في المدينة.
وأكد البيان أن خطورة هذه الدعوات تتفاقم في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها القدس والمسجد الأقصى والبلدة القديمة، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين المتكررة، وتنظيم مسيرات استفزازية، ورفع أعلام الاحتلال وأداء طقوس دينية داخل باحات المسجد الأقصى، إضافة إلى ما وصفته بمسيرات استفزازية أخرى في شارع الصوانة بالقدس، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ووسط قيود مشددة على حركة المقدسيين.
وأشارت الدائرة إلى أن هذه الممارسات لم تعد أحداثًا متفرقة، بل تعكس توجّهًا سياسيًا متصاعدًا يسعى إلى فرض وقائع جديدة في القدس، عبر تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المدينة ومقدساتها، ومحاولة إعادة صياغة هويتها التاريخية والدينية بما يتوافق مع روايات متطرفة، بحسب البيان.
وشددت على أن الدعوات المتعلقة بإزالة المسجد الأقصى تمثل تحريضًا مباشرًا على المساس بأحد أقدس المقدسات الإسلامية، وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، فضلاً عن كونها استفزازًا واسعًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
كما حذّرت من أن استمرار الاقتحامات والممارسات الاستيطانية داخل البلدة القديمة، في ظل ما وصفته بسياسة ممنهجة لفرض السيادة بالقوة وتوسيع الوجود الاستيطاني في المدينة المقدسة، من شأنه أن يؤدي إلى تقويض فرص الاستقرار وإشعال المزيد من التوتر.
ودعت الدائرة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى التدخل العاجل لوقف هذه السياسات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن غياب المساءلة الدولية يشجع على استمرار التصعيد ضد القدس ومقدساتها.