القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادَق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على تخصيص ميزانية تُقدّر بنحو 700 مليون دولار لتطوير حلول تكنولوجية متقدمة تهدف إلى مواجهة الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، في ظل ما تصفه إسرائيل بتصاعد خطورة هذا التهديد على الجبهة الشمالية.
وجاء القرار خلال جلسة مشاورات أمنية طارئة عقدها نتنياهو مع كبار قادة المؤسسة العسكرية والأمنية، خُصصت لبحث سبل التصدي للهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة، والتي تقول تقارير إسرائيلية إنها تسببت في خسائر بشرية في صفوف الجيش خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الخطة الجديدة تتضمن نشر رادارات ثابتة على طول الحدود الشمالية، بهدف رفع مستوى الرصد المبكر وحماية المستوطنات والمواقع العسكرية من أي اختراق جوي محتمل.
كما تشمل الخطة تطوير منظومتين دفاعيتين جديدتين؛ الأولى مخصصة للقوات المتحركة وتعمل بآلية مشابهة لمنظومة "تروفي" لاعتراض التهديدات الجوية قبل وصولها إلى الهدف، فيما تهدف الثانية إلى تزويد القوات الراجلة برادارات متنقلة صغيرة قادرة على التحذير الفوري من أي تهديد جوي، بما يمنح الجنود وقتًا كافيًا لاتخاذ إجراءات الحماية أو الاحتماء.
وتتضمن الخطة كذلك شراء نحو 5 ملايين طلقة خاصة ببنادق "الشوتغن" لاستخدامها في اعتراض الطائرات المسيّرة قصيرة المدى، عبر نشر كريات معدنية متفرقة في الجو بهدف إسقاطها.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية بين إسرائيل وإسرائيل ولبنان، حيث تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن الطائرات المسيّرة باتت تمثل أحد أبرز التحديات الميدانية، خصوصًا تلك المزودة بتقنيات متطورة مثل الألياف الضوئية، والتي يصعب التشويش عليها أو اعتراضها بالوسائل التقليدية.
وكان نتنياهو قد أقرّ في تصريحات سابقة بأن الطائرات المسيّرة والصواريخ التي يطلقها حزب الله تمثل تهديدًا رئيسيًا يتطلب حلولًا عاجلة، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية على الحدود اللبنانية، وسط تبادل للهجمات وتصاعد التوتر الإقليمي المستمر.