أحيا مكتب المرأة في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، من خلال تنظيم ندوة سياسية وحوارية في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، بحضور عدد من قيادات التيار وكوادره، وذلك في قاعة كشافة الكوفية داخل المخيم.
وشارك في الندوة كل من أحمد عبد المجيد وآمال الخطيب، عضوي قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في لبنان، حيث ناقشت الندوة تطورات القضية الفلسطينية منذ نكبة عام 1948 وحتى المرحلة الحالية، والتحديات السياسية والوطنية التي تواجه الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال والمشاريع الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وأكدت القيادية في التيار آمال الخطيب، المعروفة بـ"أم ساري"، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة تتطلب وعياً وطنياً وإدراكاً لحجم المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني، معتبرة أن المعركة الفلسطينية هي معركة وجود وبقاء وليست مجرد خلاف سياسي عابر.
وشددت الخطيب على تمسك تيار الإصلاح الديمقراطي بمبدأ الوحدة الوطنية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الانقسام الداخلي داخل حركة فتح والساحة الفلسطينية، داعية إلى التخلي عن سياسات الإقصاء والتهميش والتفرد في القرار الوطني.
وانتقدت ما وصفته بـ"المؤتمر الثامن" لحركة فتح، معتبرة أنه يكرس الانقسام الداخلي ويعزز سياسة التوريث السياسي دون تقديم حلول حقيقية للقضايا المصيرية، وفي مقدمتها تهويد القدس، ومخططات ضم الضفة الغربية، والحرب على قطاع غزة، وقضايا الأسرى والشهداء.
وجددت الخطيب دعوة التيار إلى إصلاح المؤسسات الفلسطينية وتجديد الشرعيات الوطنية عبر انتخابات ديمقراطية شفافة، مؤكدة أهمية بناء قيادة جماعية قادرة على حماية المشروع الوطني الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكدت أن القطاع لا يجب أن يكون ساحة للصراعات الفصائلية، بل جزءاً أساسياً من الجغرافيا الوطنية الفلسطينية، داعية إلى إدارة وطنية موحدة تعمل على إعادة الإعمار وبناء المؤسسات المدنية.
كما شددت على التزام التيار بالقوانين اللبنانية وحرصه على استقرار المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدة رفض أي توترات أمنية أو صراعات داخلية قد تؤثر على أمن اللاجئين الفلسطينيين أو المجتمع اللبناني.
وفي ختام الندوة، دعت الخطيب إلى تعزيز التعاون بين الدولة اللبنانية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والمجتمع الدولي، لضمان الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مع التمسك الكامل بحق العودة باعتباره حقاً ثابتاً وغير قابل للتصرف.