أفادت وسائل إعلام عبرية بأن السلطات الإسرائيلية احتجزت مسؤولاً أممياً رفيع المستوى في مطار بن غوريون، وخضع لاستجواب أمني استمر نحو 45 دقيقة، على خلفية زيارة سابقة أجراها إلى قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المحتجز هو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو، مشيرة إلى أنه جرى توقيفه فور وصوله إلى إسرائيل، حيث خضع لاستجواب من جهاز “الشاباك” حول زيارة سابقة لغزة تمت في شهر أغسطس/آب الماضي بتنسيق مسبق مع السلطات الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن التحقيق ركّز على ظروف وأهداف الزيارة التي قام بها المسؤول الأممي إلى قطاع غزة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً إنسانياً وأمنياً غير مسبوق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتعد غزة أحد أبرز الملفات الإنسانية على أجندة الأمم المتحدة، في ظل الحرب التي أسفرت، وفق بيانات أممية، عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ودمار واسع طال البنية التحتية المدنية، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وأضافت الصحيفة أن الحادثة وُصفت داخل الأوساط الدبلوماسية بأنها “محرجة لإسرائيل”، خاصة بعد أن أعرب المسؤول الأممي عن استيائه من طريقة التعامل معه، مؤكداً أنه لم يواجه مثل هذا الإجراء في دول أخرى.
كما نقلت الصحيفة عنه أنه يعتزم إلغاء عدد من الاجتماعات الرسمية داخل إسرائيل عقب الواقعة، دون الكشف عن تفاصيل برنامجه أو مدة زيارته.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه التوترات بين إسرائيل وبعض المؤسسات الدولية، على خلفية تداعيات الحرب في غزة وتباين المواقف بشأن إدارة الملف الإنساني ودخول الوفود الأممية إلى القطاع.