أزمة التجنيد تهزّ حكومة نتنياهو.. الائتلاف الإسرائيلي يدفع نحو حلّ الكنيست وانتخابات مبكرة

14 مايو 2026 12:00 ص
 
 
دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية مرحلة جديدة من الاضطراب، عقب تقديم الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشروع قانون لحل الكنيست الـ25 والتوجّه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تضرب الحكومة على خلفية الخلاف المتصاعد بشأن قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
 
وجاء تقديم مشروع القانون، مساء الأربعاء، عبر رئيس الائتلاف أوفير كاتس، الذي أوضح في مذكرة رسمية لرئيس الكنيست أمير أوحانا، أن الخطوة جرت “بالتنسيق مع جميع رؤساء كتل الائتلاف”، في مؤشر واضح على انتقال الأزمة من مرحلة التهديدات السياسية إلى خطوات عملية قد تفضي إلى إسقاط الحكومة.
 
وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن المصادقة النهائية على حل الكنيست تعني التوجّه إلى انتخابات عامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، فيما تستمر الحكومة الحالية بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوتر بين حكومة نتنياهو والأحزاب الحريدية، التي تصاعد غضبها إثر تعثر تمرير قانون يمنح المتدينين اليهود إعفاءً واسعًا من التجنيد الإجباري، في ظل ضغوط قضائية وشعبية متزايدة للمساواة في الخدمة العسكرية، خاصة مع استمرار الحرب وتوسّع الحاجة إلى القوات الاحتياطية.
 
ورغم أن الأزمة الحالية تتمحور ظاهريًا حول قانون التجنيد، إلا أن مراقبين يرون أنها تعكس تصدعات أعمق داخل الائتلاف الحاكم، في ظل تراجع الثقة بين نتنياهو وحلفائه، وتصاعد الانتقادات لإدارته الحرب على غزة والملفات الأمنية الداخلية والخارجية.
 
كما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نتنياهو يسعى للتحكم بتوقيت الانتخابات المقبلة، خشية إجرائها في تشرين الأول/ أكتوبر، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وما يرافق ذلك من ضغوط سياسية وشعبية متجددة بشأن إخفاقات الحكومة والمؤسسة الأمنية.
 
وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” عن مصادر سياسية، أن نتنياهو بات يفضّل تبكير الانتخابات إلى أيلول/ سبتمبر المقبل، لتفادي التداعيات الرمزية والسياسية المرتبطة بذكرى الهجوم.
 
في المقابل، شددت أوساط حريدية على أن قرار الانسحاب من الحكومة والدفع نحو الانتخابات “بات نهائيًا”، خصوصًا بعد إعلان الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب “ديغل هتوراه”، فقدان الثقة بنتنياهو، ومطالبته نواب الحزب بالعمل على حل الكنيست.
 
وتتزامن الأزمة السياسية مع تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، إلى جانب المخاوف من احتمال توسع المواجهة الإقليمية مع إيران، ما يضع المؤسسة السياسية الإسرائيلية أمام واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا منذ سنوات.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك