متابعات - مصدر الإخبارية
كشف بيان صادر عن أطباء لحقوق الإنسان أن أربعة أطباء فلسطينيين من قطاع غزة ما زالوا محتجزين في السجون الإسرائيلية، قدّموا إفادات تفيد بتعرضهم لظروف اعتقال وُصفت بأنها "كارثية من الناحية الإنسانية والصحية"، بما في ذلك نقص الغذاء والعلاج وانتشار الأمراض داخل أماكن الاحتجاز.
ووفق البيان، فإن محامي المنظمة زار الأطباء الأربعة في سجن النقب بتاريخ 11 أيار/مايو الجاري، وهم: الدكتور محمد عبيد، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور مراد القوقا، والدكتور أكرم أبو عودة، حيث أكدوا أنهم محتجزون منذ فترات طويلة دون توجيه أي لوائح اتهام رسمية بحقهم.
وأشار البيان إلى أن مدد الاعتقال تمتد بين نحو 500 و900 يوم، في حالات احتجاز وصفتها المنظمة بأنها تمت "دون محاكمة أو اتهام واضح"، مع استمرار تمديد الاحتجاز عبر محاكم إسرائيلية لفترات غير محددة.
وبحسب الإفادات التي نقلتها المنظمة، فإن الأطباء تحدثوا عن تراجع كبير في أوضاعهم الصحية نتيجة ما وصفوه بسياسات "تجويع ممنهجة"، مؤكدين أن الطعام المقدم غير كافٍ ولا يلبي الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى فقدان أحدهم نحو 35 كيلوغرامًا من وزنه.
كما أشار المعتقلون إلى انتشار مرض الجرب بين السجناء في ظل نقص العلاج والإهمال الطبي، إضافة إلى حرمانهم من مستلزمات أساسية مثل النظارات الطبية والملابس الكافية ومواد النظافة الشخصية، حيث أوضحوا أنهم لا يمتلكون سوى طقم ملابس واحد فقط.
وذكر البيان أن إدارة السجون تقوم بمصادرة الفرشات في ساعات الصباح وإعادتها مساءً، ما يجبر المعتقلين على الجلوس لفترات طويلة على أسِرّة معدنية أو على الأرض، وسط اكتظاظ شديد داخل الأقسام.
وفي الجانب القانوني، أوضحت المنظمة أن الأطباء مثلوا أمام محاكم إسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تم تمديد اعتقالهم في جلسات قصيرة غالبًا ما جرت دون تمثيل قانوني فعّال، ودون تقديم لائحة اتهام واضحة.
وأشارت المنظمة إلى أنها تقدمت في نيسان/أبريل الماضي بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا من غزة محتجزين دون تهم، مؤكدة أن المحكمة طلبت من الدولة تقديم ردها خلال مايو الجاري.
وتأتي هذه الإفادات في ظل تقارير حقوقية متكررة تتحدث عن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تشير منظمات فلسطينية وإسرائيلية إلى حالات وفاة وانتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع.