نظّمت اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة، إلى جانب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومؤسسات ولجان الأسرى في محافظة طولكرم، اليوم الثلاثاء، وقفة جماهيرية حاشدة أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المدينة، تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال وإحياءً لذكرى النكبة.
وشارك في الوقفة ممثلون عن المؤسسات الرسمية والشعبية وفصائل العمل الوطني والأطر النسوية، إضافة إلى أطفال من روضة الأندلس في مخيم طولكرم، الذين رددوا هتافات تؤكد التمسك بحق العودة للاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم ومخيماتهم.
وطالب المشاركون اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين، والعمل على حمايتهم من الانتهاكات التي تشمل التعذيب والإذلال داخل سجون الاحتلال.
وقال نائب محافظ طولكرم فيصل سلامة إن الاحتلال يواصل عمليات هدم وتهجير واعتداءات متكررة بحق مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ضمن ما وصفه بمخططات تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وأكد سلامة أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مشدداً على أن قضية الأسرى تمثل أولوية وطنية، وأن الوحدة الوطنية هي السبيل لتحقيق الأهداف الوطنية.
من جانبها، قالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم ندى طوير إن الذكرى الـ78 للنكبة تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق، يشمل حرباً وتهجيراً قسرياً في غزة والضفة الغربية.
وأشارت إلى أن المخيمات الفلسطينية تتعرض لعمليات تدمير واقتلاع ممنهج، بالتزامن مع محاولات تستهدف وكالة الأونروا وحق العودة، مؤكدة التمسك بالرواية الفلسطينية وذاكرة الأجيال.
وفي سياق متصل، قال مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر إن النكبة ما زالت مستمرة بأشكال جديدة، في ظل تهجير واسع في مخيمات شمال الضفة الغربية.
وأشار إلى أن نحو 10 آلاف أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال يعيشون أوضاعاً قاسية تشمل التجويع والضرب والإهمال الطبي، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وفي محافظة نابلس، ناشدت عائلات الأسرى المؤسسات الدولية التدخل العاجل لإنقاذ حياة أبنائهم داخل السجون، خلال وقفة أسبوعية وسط المدينة.
وقال منسق لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس نصر أبو جيش إن الأسرى يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب والقمع، وسط ما وصفه بصمت دولي تجاه الانتهاكات.
وأكد المشاركون أن وحدة الشعب الفلسطيني وتمسكه بثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، تمثل الطريق نحو الحرية وإنهاء الاحتلال.